وعمروٍ. كل واحد من هذه الألفاظ يقال له: اسم، وهو تسمية لما تحته من معناه، فيكون بإضافته إلى الاسم الذي فوقه مسمى، ويكون بإضافته إلى المعنى الذي تحته تسميةً واسمًا.
ومثال ذلك قولنا: "زيد"، و"إنسان"، و"حي"، فإنك تجد الإنسان الذي هو واسطة بين "زيدٍ" أو"الحي" مسمى إذا كان يقال عليه: الحي، واسمًا إذا كان يقال: "زيد"، وتجد "زيدًا" و"الإنسان"- وإن كان أحدهما مسمى والآخر اسمًا له- قد تساويا في أنهما مسميان للحي إذا كان (الحي) يقال على كل واحدٍ منهما. وتجد الحي الذي هو اسم للإنسان، والإنسان الذي هو مسمى له قد تساويا في أنهما اسمان لزيدٍ، فيجوز من هذه الجهة أيضًا أن يقال: إن الاسم هو المسمى على ضربٍ من التأويل، وإن كان غيره من جهةٍ أخرى.
فهذا ما حضرني- أعزك الله- من القول في الاسم والمسمى. وأما الثمرة والنتيجة من معرفة الاسم هل هو المسمى أو هو غيره؟ فإنا أضربنا عن الخوض فيه لأن غرضنا في هذه المقالة إنما كان تبيين كيف يقال: إن الاسم هو المسمى، وكيف يقال: إنه غيره، وأن كل واحدٍ من القولين صحيح. ونحن نحمد الله- تعالى- على نعمه، ونسأله المزيد من قسمه، لا رب غيره، ولا معبود سواه.
تمت المقالة في الاسم والمسمى والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمدٍ.
1 / 109
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له