عليه مقصرًا في ثنائه وإن اجتهد، غير بالغ ما يستوجبه، وإن عظم ومجد.
وبيان ذلك أن المدح ثلاثة أنواع: إفراط، واقتصاد، وتقصي، فالإفراط أن يرفع المادح الممدوح إلى مرتبة أرفع من مرتبته ومنزلة أعلى من منزلته، والاقتصاد: ألا يتجاوز به مرتبته ولا يتخطى منزلته، والتقصير: أن يحطه عن مرتبته، ولا يوفيه حق منزلته، فالوجهان الأولان: محال في وصف الباري- تعالى- لأنه لا يمكن المادح أن يمدحه بما يستحقه ويستوجبه؛ لأن مرتبته مجهولة الكنه، لا تحيط بها العقول، وليس فوق مرتبته مرتبة أعلى منها فيرفع إلها؛ لأنه نهاية الأشياء وغايتها، فليس في مدح المادح له إفراط ولا اقتصاد، وكل مادح مقصر في مدحه، غير واصف له بالواجب من حقه لأن يصفه بصفات المعقول منها معان مخالفة لما هو عليه، فإذا قال: إنه حي، وإنه عالم، وإنه سميع، وإنه بصير، فإنما يصفه بصفات إن حملت على تعلقه بجزء منها لم يلق به- ﷿ وأوجبت شبهه بالمخلوقات، تعالى عن ذلك، فلهذه العلة افترق الناس في وصفه- ﷻ
1 / 348
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له