ومعنى كون الإنسان من الممكن أنه صورة من الصور التي موضوعها الهيولى، وبالهيولى قامت طبيعة الممكن؛ لأنها تلبس الصورة تارة، وتخلعها تارة، وتكون فيها الصور تارة بالقوة وتارة بالفعل، ولولا الهيولى لبطلت طبيعة الممكن، ولم يوجد للأشياء إلا عنصران: واجب وممتنع.
الباب الرابع
في شرح قولهم: إن العدد دوائر وهمية
اعلم أن الواحد أصل العدد ومبدؤه، وهو غاية لوجود العدد وليس بعدد، وكل عدد منسوب إليه، ومنعطف عليه انعطاف آخر الدائرة على أولها، وللأعداد إليه نسبتان: إحداهما: نسبة تضعيف وتكثير، والثانية: نسبة تجزئة وتقليل، فأما نسبة التكثير فقولنا: واحد، واثنان، وثلاثة، وأربعة، وخمسة، فما زاد، وأما نسبة التقليل فهي نسبة الكسور، كقولك: نصف، وربع، وخمس، وثلث، ونحو ذلك.
والنصف أول مراتب التجزئة والتقليل، كما أن الاثنين أول مراتب التضعيف والتكثير، وهو يذهب في كلتا الجهتين إلى غير نهاية، غير أن [التكثير يبتدئ بأقل الكمية ويذهب في تزيد إلى غير نهاية و] التقليل يبتدئ من أقل الكمية وهو النصف، ويذهب في التجزئ إلى غير نهاية، فإذا اعتبرت بفكرك الأعداد كلها والواحد وجدتها ناشئة منه وراجعة إليه.
أما نشوؤها منه فإن قوة الواحد تسري إلى الأعداد فتصوغها بواسطة وبغير
1 / 335
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له