الذي أفاد كل شيء الوجود، وكل موجود مفتقر إليه، مقتبس الوجود منه، فيكون قد انسلخ من النظر في الثواني التسعة والعقل الفعال. وهذه هي التي تسمى بالملائكة المقربين والكروبيين، فيكون قد انتهى باعتباره وفكره إلى الباري- تعالى- فيشرع حينئذ بالنظر في صفاته، وما يجوز أن يوصف به وما لا يجوز، وكيف انبعثت الموجودات عنه؟ وعلى أية جهة يصح أن يقال: إنه فاعلها وعلتها حتى لا يلحقه نقص؟ وكيف دبر عالم الأفلاك بتوسط الثواني والعقل الفعال في دوران الأفلاك حول الأركان الأربعة فيقع في العلم السياسي والنواميس، ولا يزال ينحدر حتى يرجع إلى الأشخاص المحسوسة التي منها بدأ بالنظر عند صعوده بالاعتبار.
فشبهت الحكماء رتبة هذا النظر والاعتبار بالدائرة؛ لأنه ينظر في الموجودات عند انحداره غير النظر الذي ينظر فيها في حين صعوده، كما يبدأ خط الدائرة من نقطة، ثم يعود إليها// على غير الجهة التي ذهب منها. ويسمى النظر الأول:
1 / 326
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له