وأما نصبه على الحال فلا يخلو من أحد أربعة أوجه: إما أن يكون حالًا من اسم الله تعالى، وإما أن يكون حالًا من المضمر في خبر التبرئة المقدر.
فإن جعلته حالًا من اسم (الله) تعالى فالعامل فيه (شهد) تقدير: شهد الله في حال قيامه بالقسط أنه لا إله إلا هو، وشهدت الملائكة وأولوا العلم، وليس هذا قبيحًا من أجل أنك قد ذكرت أسماء كثيرة وجئت بالحال من بعضها دون بعض، قال ابن جني: «ألا ترى أنك لو قلت جاء زيد راكبًا وعمرو وخالد، فجعلت الحال من// بعضهم دون بعض لجاز باتفاق»، وإذا جعلت (قائمًا) حالًا من (هو) فالعامل في الحال معنى النفي؛ لأن الأحوال تعمل فيها المعاني كما تعمل في الظروف، فيكون التقدير: شهد الله الربوبية ليست إلا له في حال قيامه بالقسط، فهذان الوجهان صحيحان.
فأما كونه حالًا من الضمير المنصوب بـ (أن)، ومن الضمير الذي في خبر التبرئة المحذوف فكلاهما خطأ لا يجوز، أما امتناعه من أن يكون حالًا من الضمير المنصوب وما بعدها من اسمها وخبرها صلة لها، فإن جعلت (قائمًا) حالًا من اسمها كان داخلًا في الصلة فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول بما ليس من الصلة، وذلك مستحيل.
1 / 297
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له