فما الذي يمنع من أن يكون (هو) خبر التبرئة فلا يحتاج إلى تكلف هذا الإضمار؟ فالجواب أن ذلك خطأ من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن (لا) هذه لا تعمل إلا في النكرات، فإن جعلت (هو) خبرها أعملتها في المعرفة، وذلك لا يجوز.
والثاني: أن ما بعد (لا) موجب، و(لا) لا تعمل في الموجب، وإنما تعمل في المنفي.
والثالث: أنك إن جعلت (هو) خبر التبرئة كنت قد جعلت الاسم نكرة والخبر معرفة، وهذا عكس ما توجبه صناعة النحو؛ لأن الحكم في العربية إذا اجتمعت معرفة ونكرة أن تكون المعرفة هي الاسم، والنكرة هي الخبر، فلذلك جعل النحويون الخبر في نحو هذا محذوفًا، وأما قوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] فإنه لا
1 / 295
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له