قال الفقيه الأستاذ أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد- رحمة الله عليه- مجاوبًا على سؤال من سأله عن قول الله- تعالى وجل-: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]، ما النكتة في الضمير الذي في (كَانَتَا اثْنَتَيْنِ) وهو ضمير التثنية، وليس في الآية إلا// واحد يقع عليه الضمير؟
ذهب الأخفش سعيد بن مسعدة إلى أن الضمير إنما يثنى- وإن كان لم يتقدم اسم شيء يعود عليه- حملًا على المعنى كأنه قال: فإن كان من ترك اثنين، فثنى الضمير على معنى (من)، وهذا كلام غير بين، وتلخيص تأويله أن يقال: إن الضمير في (كانتا) يعود على الكلالة، والكلالة: اسم مفرد يقع على الواحد، والاثنين، والجميع، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، فيجوز في الضمير العائد عليها أن يفرد، ألا ترى أنك تقول من في الدار يحبانك، ومن في الدار يحبونك، ومن في الدار يحبك، ومن في الدار تحبانك، ومن في الدار يحببنك فتثني الضمير وتجمعه وتؤنثه حملًا على معنى (مَنْ)؟، ولك أن تذكر الضمير أبدًا وتفرده حملًا على لفظها، وكذلك القول في الكلالة؛ ولأجل
1 / 279
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له