فهذا البيت أشبه الأشياء ببيت كثير، وقد جعل زهير فيه (شرًا) هو المبتدأ، و(الإباء) هو الخبر، وإنما غرضه أن يخبر أن (الإباء) هو شر مواطن الحسب، ولا يجوز لزاعم أن يزعم أن (الإباء) هو المبتدأ، و(شر) خبره؛ لأن الفاء لا يجوز دخولها على خبر المبتدأ إلا أن يتضمن المبتدأ معنى الشرط، ألا ترى أنه لا يجوز: زيد فقائم؟، وكذلك من رواه: وشر مواطن- بالواو- لأن الواو لا تدخل على الأخبار، لا يجوز: زيد وقائم.
ومما يبين لك تساوي الأمرين عند النحويين باب الإخبار بـ «الذي» وبالألف واللام، فمن تأمل قول النحويين فيه رأى ما قلنا نصًا؛ لأن القائل إذا سأل فقال: أخبرني عن (زيد) من قولنا: قام زيد، فجوابه- عند النحويين أجمعين- أن يقال: الذي قام زيد، أو القائم زيد، ألا ترى أن المجيب قد جعل (زيدًا) خبرًا، وإنما
1 / 262
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له