574

Милость мирам

رحمة للعالمين

Издатель

دار السلام للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Место издания

الرياض

ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي ﷺ (١).
ووصف جابر بن سمرة رسول الله ﷺ فقال له رجل: أوجهه مثل السيف؟ فقال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر.
وعن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ (٢).
وعن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا، وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار (٣).
وعن علي ﵁ قال: من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله (٤).
وعن ربيع بنت معوذ أن حفيد عمار بن ياسر قال: صفي لي النبي ﷺ، فقالت: لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
وعن جابر بن سمرة قال: كانت ليلة البدر وكان رسول الله ﷺ في حلته الحمراء، فأنظر إليه وأنظر إلى القمر فإذا هو أحسن عندي من القمر.
إن كلمة " عندي " في هذه الرواية تظهر عجيب لذة اللقاء وذوق النظر.
إن الوجه الذي أشرقت له عينا جابر قد أنار قلب عبد الله بن سلام. ففي حديث الترمذي قال: جئته لأنظر إليه فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب.
وعن أنس عن أم سليم أن النبي ﷺ كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط له نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي ﷺ: " يا أم سليم ما هذا؟ " قالت: عرقك أدوف به طيبي.

(١) رواه مسلم.
(٢) رواه الشيخان.
(٣) رواه مسلم في الفضائل.
(٤) رواه الترمذي.

1 / 582