لا فقالت ولم القلق؟، عندئذ أخرج النبي ﷺ الفضة قائلا: هذا ما يقلقني، خشيت أن تبقى هذه لدي وألقى وجه ربي (يأتيني الموت) (١).
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من ترك دينا فعلي ومن ترك مالا فلورثته " (٢).
٥ - وعن جابر بن عبد الله الصحابي الأنصاري قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال " لا " (٣).
وعن هذا المعنى عبر أحد الشعراء بقوله:
ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم.
إذا نظرتم إلى هذه الروايات وتدبرتم معناها علمتم أن النبي ﷺ كان بحق أجود الناس بالخير.
عدله:
١ - اعترف أعداء النبي ﷺ بهذه الصفة فعن الربيع بن خثيم قال: كان يتحاكم إلى رسول الله ﷺ في الجاهلية قبل الإسلام (٤).
٢ - ذكرنا في البداية من هذا الكتاب الاختلاف الذي حدث بين قريش في وضع الحجر، وما يجدر هنا بالذكر هو أنهم حكموا أول داخل عليهم فإذا به النبي ﷺ فقالوا: هذا محمد هذا الأمين قد رضينا به (٥). وكان ذلك قبل نبوته.
كم كان يقينهم بعدله محكما حتى أظهروا رضاهم بحكمه قبل أن يحكم.
٣ - سرقت فاطمة بنت الأسود، فأخذت، فكلم فيها أسامة بن زيد النبي ﷺ فغضب النبي ﷺ وقال:
" أتشفع في حد من حدود الله، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
(١) انظر النص في أعلام النبوة [ص:١٥٥].
(٢) أعلام النبوة [ص:١٥٥].
(٣) أخرجه الشيخان.
(٤) كتاب الشفا (١/ ٧٨).
(٥) الشفا (١/ ٧٨).