535

Милость мирам

رحمة للعالمين

Издатель

دار السلام للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Место издания

الرياض

أما النبي ﷺ فكان يتيما فلم تتحقق له فرصة التعامل مع والديه. إلا أنه قد عاشت في عصره أم أيمن ﵂ وكانت مولاة حبشية ربت النبي ﷺ في حجرها فكان يكرمها إكراما ويزورها في بيتها ويناديها بأمي بعد أمي، ويجلس ابنها أسامة على فخذ والحسن على أخرى. وكان العباس عما للنبي ﷺ فيناديه بأبي وهذا كله يدل على ما كان يتصف به النبي ﷺ من صفة البر والكمال.
عيسى المسيح ﵇: إن سمو شأن المسيح ﵇ واضح بين الأنبياء الكرام. وفي القرآن أن جدته كانت دعت الله وقت ولادة أمه مريم الصديقة:
١ - ﴿إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ (سورة آل عمران: ٣٦).
وقد علم النبي ﷺ أيضا أن يستعيذ بربه ويقول:
﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ... وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ (سورة المؤمنون: ٩٧، ٩٨).
٢ - وورد في القرآن عن مريم وابنها عيسى ﵉: (وآويناهما إلى ربوة﴾ (سورة المؤمنون: ٥٠).
هذه الآية تتعلق بطفولة عيسى ﵇ وهي تدل على أنه نشأ وترعرع في رعاية الله وكنفه.
وقال تعالى في شأن النبي ﷺ: ﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾ (سورة الضحى: ٦).
كان عيسى بلا أب وكان النبي ﷺ أيضا قد فقد أباه حين ولد فأمرهما سواء في الحرمان من العطف الأبوي والرحمة الأبوية.
٣ - نقل كلام عيسى ﵇ في القرآن الكريم وهو: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ (سورة مريم: ٣٠).
وقال سبحانه في شأن نبيه ﷺ: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ... قيما﴾ (سورة الكهف:٢، ١)

1 / 542