وبعض متأخرى النحاة لما سمع بعض هذا قال وقد يراد ب الكلام الكلمة.
وليس الأمر كما زعمه بل لا يوجد في كلام العرب لفظ الكلمة إلا للجملة التامة التي هي كلام ولا تطلق العرب لفظ كلمة ولا كلام إلا على جملة تامة ولهذا ذكر سيبويه أنهم يحكون بالقول ما كان كلاما ولا يحكون به ما كان قولا.
وأما تسمية الاسم وحده كلمة والفعل وحده كلمة والحرف وحده كلمة مثل هل وبل فهذا اصطلاح محض لبعض النحاة ليس هذا من لغة العرب أصلا وإنما تسمى العرب هذه المفردات حروفا ومنه قول النبي ﷺ: "من قرأ القران فله بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" والذي عليه محققوا العلماء أن المراد بالحرف الاسم وحده والفعل حرف المعنى لقوله: ألف حرف" وهذا اسم.
ولهذا لما سأل الخليل أصحابه عن النطق بالزاء من زيد فقالوا: (زا) فقال نطقتم بالاسم وإنما الحرف زه ومنه قول أبي الأسود
1 / 129
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات