الثلاثة، مع أن مسجد قباء تستحب زيارته لمن كان بالمدينة لأن ذلك ليس بشد رحل كما في الحديث الصحيح: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان كعمرة). وهذا الحديث رواه أهل السنن كالنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه، وقالوا: لأن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أمر بها رسول الله ﷺ ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، فمن اعتقد ذلك عبادة وفعلها فهو مخالف للسنة ولإجماع الأئمة، وهذا مما ذكره أبو عبد الله ابن بطة في الإبانة الصغرى من البدع المخالفة للسنة.
وبهذا يظهر ضعف حجة أبي محمد المقدسي، لأن زيارة النبي ﷺ إلى مسجد قباء لم تكن بشد رحل، والسفر إليه لا يجب بالنذر.
1 / 143
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها