والمنبر: أدركت حجرات أزواج النبي ﷺ من جريد على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد يقرأ، فأمر بإدخالها في المسجد، فما رأيت يومًا كان أكثر من ذلك اليوم باكيًا. فسمعت سعيد بن المسيب يقول: (والله لوددت أنهم تركوها على حالها، ينشأ ناس من المدينة ويقدم قادم من الأفق، فيرى ما اكتن به النبي ﷺ في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر).
قال: فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه قال عمران بن أبي أنس: / كان فيها أربعة أبيات بلبن له حجر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها على أبوابها مسوح الشعر، ذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع وعظم الذراع. فأما ما ذكرت من كثرة البكاء فلقد رأيتني وأنا في المسجد فيه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو أمامة ابن
1 / 321
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها