أوس بن الحدثان وعبيد الله بن أبي طلحة، قلت: وبسط الكلام على هذه الأحاديث له موضع آخر.
والمقصود هنا أن ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه هو كما أمر به ﷺ من الدعاء له بالوسيلة، وهذا أمر اختص هو به، فإن الله أمر بذلك في حقه بعينه مخصوصًا بذلك وإن كان السلام على جميع عباد الله الصالحين مشروعًا على وجه العموم، وقد قيل إن الصلاة تكره على غير الأنبياء، وغلا بعضهم فقال: تكره على غيره، وكذلك قال بعض المتأخرين في السلام.
ولكن الصواب الذي عليه عامة العلماء أنه يسلم على غيره، وأما الصلاة فقد جوزها أحمد وغيره، والنزاع فيها معروف.
وفي تفسير شيبان عن قتادة قال: حدث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ (إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين)، وقد قال الله في كتابه: ﴿قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ [سورة النمل: (٥٩)]، وقال: (وسلام على المرسلين *
1 / 258
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها