كان يفعله بأهل البقيع وشهداء أحد ونحو ذلك من زيارة قبور المؤمنين التي تتضمن الدعاء لهم، / ولا يلزم إذا كانت تلك مستحبة -لما فيها من نفع المؤمنين كالصلاة على جنائزهم- أن تكون هذه مستحبة، وقوله ﷺ: (فإنها تذكر الموت) هو بيان لجهة المصلحة المعارضة للمفسدة التي أوجبت النهي فإنها تذكر الموت، وإن كانت قد تورث جزعًا ففيها من المصلحة ما عارض المفسدة، وحينئذٍ فإن كانت مباحة حصل المقصود، واستحباب مثل هذه الزيارة يفتقر إلى دليل آخر، فالفرق بين زيارة المؤمنين والكفار فرق معلوم، فإن الدعاء للمؤمنين حق لهم كعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم، ونحن وإن جوزنا أن يعاد المريض الذمي فليس ذلك حقًّا له كالمسلم، وأما جنازته فإن السنة أن يركب ويمشي أمامها فإنه لا يكون تابعًا له كما نقل مثل ذلك عن عمر بن الخطاب ودل عليه حديث المغيرة بن شعبة (الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها ووراءها وعن يمينها ويسارها وقريبًا منها) رواه الترمذي، وفي الحديث الآخر الذي في السنن عن النبي ﷺ
1 / 245
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها