ويشرك بهم، قال تعالى: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك﴾ الآية [سورة سبأ: (٤٠ - ٤١)]، وقال تعالى: ﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء -إلى قوله- نذقه عذابًا كبيرًا﴾ [سورة الفرقان: (١٧ - ١٩)]، وقال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم -إلى قوله- والله هو السميع العليم﴾ [سورة المائدة: (٧٢ - ٧٦)]، وهذا بيان أن المسيح وغيره من المخلوقين لا يملكون للناس ضرًّا ولا نفعًا. ولا يجوز أن يقال أن هذا معاداة له أو سب أو تنقص.
وقد أمر الله سبحانه خاتم الرسل بأن يقول ما ذكره عنه من قوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) الآية [سورة الأعراف: (١٨٨)]، وقال تعالى: ﴿قل إني لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا﴾ [سورة الجن: (٢١)]، وقال تعالى: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك﴾ [سورة الأنعام: (٥٠)]، ومثل هذا [في القرآن] كثير يعم ويخص، فالأول كقول صاحب يس ﴿وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون * أأتخذ من دونه آلهة﴾ الآية [سورة يس: (٢٢ - ٢٣)]، وقوله: ﴿أليس الله بكاف عبده -إلى قوله- قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون﴾ [سورة الزمر: (٣٦ - ٣٨)]. وقال تعالى: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا
1 / 221
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها