ذلك، بل قد يكون المزور كافرًا مشركًا أو كتابيًّا، والمحبون له المعظمون يجدون مثل ذلك. /
وهذا كما أن عباد الأوثان الذين جعلوهم أندادًا لله يحبونهم كحب الله يجدون عند الأوثان مثل ذلك. وكذلك عباد العجل، قال الله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ [سورة البقرة: (٩٣)]، أي حب العجل، هذا قول الأكثرين، وموسى حرقه ثم نسفه فإنه كان قدر صار فحمًا. وقيل: بل أشربوا برادته التي كانت في الماء، وأن موسى برده لكونه كان ذهبًا، والأول عليه الجمهور وهو أصح.
وقد سئل سفيان بن عيينة عن أهل البدع والأهواء أن ما عندهم حبًّا لذلك؟ فأجاب السائل: بأن ذلك كقوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًّا لله﴾ [سورة البقرة: (١٦٥)] وقوله: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾ [سورة البقرة: (٩٣)]. والله تعالى قد ذكر حب المشركين آلهتهم في كتابه وبين أن من الناس من يتخذ إلهه هواه، أي يجعل ما يألهه ويعبده هو ما يهواه، فالذي يهواه ويحبه هو الذي يعبده، ولهذا ينتقل من إله
1 / 202
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها