985

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وابن أبي عمر، واللفظ لأبي كريب، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ، فقال: إني أُبدع بي، فاحملني، فقال: "ما عندي"، فقال رجل: يا رسول الله أنا أدله على من يحمله، فقال رسول الله ﷺ: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" (١).
[والثاني]: هو ما أخرجه مسلم أيضًا في "كتاب الجهاد"، فقال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة، كلها مخطومة" (٢).
وقد روى أبو عمرو عن أبي مسعود ﵁ أيضًا حديثًا ثالثًا، أخرجه ابن ماجه في "سننه"، فقال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "المستشار مؤتمن" (٣).
قال الشيخ المعلّمي رَحِمَهُ اللهُ تعالى معلّقًا على ما اقتضاه كلام المصنّف رَحِمَهُ اللهُ تعالى من الانقطاع: ما نصّه: وكلها في فضائل الأعمال، وشواهد الأول من السنن الثابتة معروفة، كقوله ﷺ: "من سنّ سنة حسنةً، فله أجرها، وأجر من عمل بها". رواه مسلم. وقوله: "من دعا إلى هُدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه".
ودليل الثاني: قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ...﴾ [البقرة: ٢٦١].
وللثالث شواهدُ من حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃، ومعناه ثابت في العقول أن الإنسان لا يستشير على الحقيقة إلا من يأتمنه، فمن استشارك، فقد ائتمنك. انتهى كلام المعلّمي (٤).

(١) راجع "صحيح مسلم" ٦/ ٣٦٤ "كتاب الجهاد"، وأخرجه أبو داود ٥/ ١١٦ "كتاب الأدب"، "باب في الدالّ على الخير"، والترمذيّ ٥/ ٤١ "كتاب العلم"، "باب ما جاء الدالّ على الخير كفاعله".
(٢) راجع "صحيح مسلم" ٤/ ١١٣. والنسائيّ "المجتبى" ٦/ ٤٩ "كتاب الجهاد"، وأحمد في "مسنده" ٤/ ١٢١.
(٣) راجع "سنن ابن ماجه" ٢/ ١٢٢٣ رقم (٣٧٤٦).
(٤) راجع رسالته ص ٣٦٤ - ٣٦٥.

2 / 456