983

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

لي، شاسع الدار، فقلت: لو أنك اتخذت حمارا، أو شيئًا، فقال: ما يسرني أن بيتي مُطَنّبٌ ببيت محمد ﷺ قال: فما سمعت عنه كلمة، أكره إلي منها، قال: فإذا هو يذكر الخطا إلى المسجد، فسأل النبيَّ ﷺ فقال: "إن له بكل خطوة درجة".
حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، حدثني أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: "أما إن لك ما احتسبت".
فثبت بهذا أن ما ادّعاه مسلم من عدم معاينة أبي عثمان لأبيّ ﵁، وعدم سماعه غير صحيح. فتنبّه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
قال رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
(وَأَسْنَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، وَهُوَ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا، وَأَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَيْنِ).
إيضاح المعنى الإجماليّ لهذه الفقرة:
ذكر رَحِمَهُ اللهُ تعالى أيضًا مثالًا آخر لما ادّعاه من إلزامه خصمه، حيث ذكر أن أبا عمرو الشيبانيّ، وهو من كبار التابعين، ممن أدرك زمن الجاهليّة، وكان في عهده ﷺ رجلًا بالغًا، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة قد روى كلّ منهما عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاريّ البدري المتقدّم قريبًا، عن النبيّ ﷺ حديثين، أي ولم يثبت لدينا لقاؤهما له، وسماعهما منه، مع أن هذين الحديثين صحيحان عن أهل الحديث. هذا حاصل ما أشار إليه، وسيأتي ما فيه في الشرح التفصيليّ، إن شاء الله تعالى.
إيضاح الشرح التفصيليّ لهذه الفقرة:
(وَأَسْنَدَ) أي روى حديثًا مرفوعًا إلى النبيّ ﷺ (أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ) هو: سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، روى عن ابن مسعود، وعلي، وحذيفة، وأبي مسعود البدري، وجَبَلَة بن حارثة، وزيد بن أرقم. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، والحارث بن شُبَيل، والوليد بن العيزار، والأعمش، ومنصور، وعيسى بن عبد الرَّحمن السلمي، وغيرهم.
قال إسماعيل بن أبي خالد عنه: تكامل شبابي يوم القادسية، فكنت ابن أربعين سنة، وكانت وقعة القادسية سنة (١٦). وقال أيضًا: بُعِث النبيّ ﷺ، وأنا أرعى إبلا لأهلي بكاظمة. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث، ووثقه العجلي أيضًا. وقال هبة الله بن الحسن الطبري: مجمع على ثقته.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: عاش عشرين ومائة سنة. فتكون وفاته سنة (٩٦).

2 / 454