956

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

الدرداء، وحذيفة، وأبي هريرة، ولم يسمع منهم، وإنما أرسل عنهم، ولم يقل في حديث عنهم: حدّثنا.
ومنهم: الدارقطنيّ، قال: لا يثبت سماع سعيد من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا. وقال أيضًا: محمد بن جبير (١) لا يثبت سماعه من عثمان، فيكون حديثه هذا مرسلًا. وقال أيضًا: هذه كلها مراسيل، ابن بريدة (٢) لم يسمع من عائشة ﵂. انتهى.
وهذا نصّ في كون الدارقطنيّ يشترط للاتصال ثبوت السماع، وإن أمكن اللقاء، فإن عبد الله بن بريدة وُلد سنة (١٥) فقد أدرك من حياة عائشة ﵂ أكثر من أربعين عامًا، وهو ليس ممن يدلّس.
وقال أيضًا: قبيصة (٣) لم يسمع من عمرو بن العاص. هذا مع أنه ممن وُلد في حياة النبيّ ﷺ ولم يوصف بالتدليس، ومات عمرو بعد الأربعين، وقيل: بعد الخمسين.
ومنهم: البيهقيّ، فقد قال: عليّ بن رباح لم يثبت سماعه من ابن مسعود. هذا، مع أنه وُلد سنة (١٥) وكان موت ابن مسعود ﵁ سنة (٣٢).
وقال أيضًا في حديث رواه ابن بريدة عن عائشة ﵂: هذا مرسل، ابن بُريدة لم يسمع من عائشة ﵂. انتهى. وقد سبق الكلام في هذا.
وقال أيضًا: لن يثبت سماع عبد الله بن شدّاد من أسماء، وقد قيل فيه عن أسماء مرسل.
هذا مع أن عبد الله ممن قيل: ولد في عهده ﷺ، وأسماء بنت عميس خالته، وقد ماتت بعد عليّ ﵁، فاحتمال سماعه منها قويّ جدًّا.
وقال أيضًا في حديث: هو منقطع بين عمرو بن دينار وأبي هريرة.
هذا مع أن عمرًا وُلد سنة (٤٦) فسماعه من أبي هريرة ﵁ ممكن (٤).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذه النصوص من هؤلاء الأئمة ﵏ جليّةٌ واضحة الدلالة على أنهم يبحثون للحكم باتصال عنعنة المعاصر عن ثبوت السماع.
والحاصل أنهم قد ثبت عنهم التفتيش عن محل السماع مطلقًا، سواء كان الراوي

(١) لم يوصف بالتدليس.
(٢) لم يوصف بالتدليس.
(٣) لم يوصف بالتدليس.
(٤) انظر ما كتبه الأخ الفاضل الشيخ خالد بن منصور بن عبد الله الدريس في كتابه "موقف البخاريّ ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين" ص ٢٦٧ - ٢٩٣.

2 / 427

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж | Усуль