734

Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж

قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

[تنبيه آخر]: سعيد بن المسيِّب رحمهُ اللهُ تعالى هو أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، المجموعين في قول بعضهم:
إِذَا قِيلَ مَنْ فِي الْعِلْمِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ... مَقَالَتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ
فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ الله عُرْوَةُ قَاسِمٌ ... سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ
وقال الحافظ العراقيّ رحمهُ اللهُ تعالى في "ألفيّة الحديث":
وَفِي الْكِبَارِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ ... خَارِجَةُ الْقَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَةُ
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ الله ... سَعِيدُ وَالسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
إِمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ ... أَوْ فَأَبُو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ
(عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً، إِلَّا عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ) هو: الصحابيّ الجليل سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أُهيب، ويقال: وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق، أسلم قديما، وهاجر قبل رسول الله ﷺ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها، روى عن النبي ﷺ، وعن خولة بنت حكيم، وعنه أولاده: إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم. وهو أحد الستة، أهل الشورى، وكان مجاب الدعوة، مشهورا بذلك، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه، وهو الذي كَوَّف الكوفة، وتولى قتال فارس، وفتح الله على يديه القادسية، وكان أميرًا على الكوفة لعمر، ثم عزله، ثم أعاده، ثم عزله، وقال في مرضه: إن وليها سعد فذاك، وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز، ولا خيانة. ومناقبه كثيرة جدًّا. وقال ابن المسيب عن سعد: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان قَصِيرًا دَحْدَاحًا (١) غَلِيظا ذا هامةٍ شَثْنَ الأصابع، وكان هو، وعلي، وطلحة، والزبير عذار (٢) يوم واحد.
وذكر غير واحد أنه تُوُفي في قصره بالعقيق، وحمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع، واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة إحدى وخمسين. وقيل سنة (٥) وهو المشهور. وقيل: سنة (٦). وقيل: سنة (٧). وقيل: سنة (٨)، وهو ابن ثلاث وسبعين. وقيل: (٧٤)، وقيل: ابن اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين، وهو آخر العشرة وفاة.

(١) "الدحداح" هو -كما في "القاموس"-: القصير. فيكون مؤكّدًا لقصير.
(٢) "العِذَار" بالكسر كالختان وزنًا ومعنى.

2 / 205