Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Издатель
دار ابن الجوزي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٤ هـ
إِيَّاكَ وَالشَّرَّ وَنَحْوَهُ نَصَبْ ... مُحَذِّرٌ بِمَا اسْتِتَارُهُ وَجَبْ
و"المغيرة بن سعيد" هذا: هو البجلي، أبو عبد الله الكوفي الرافضي الكذاب. قال حماد بن عيسى الجهني: حدثني أبو يعقوب الكوفي، سمعت المغيرة بن سعيد يقول: سألت أبا جعفر كيف أصبحت؟ قال: أصبحت برسول الله خائفًا، وأصبح الناس كلهم برسول الله آمنين. ورُوي عن الشعبي أنه قال للمغيرة: ما فعل حُبّ علي؟ قال: في العظم، والعصب، والعروق. وقال شبابة: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ عليٌّ ﴿وَالْإِحْسَانِ﴾ فاطمة، ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الحسن والحسين، ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: ٩٠] قال: فلان أفحش الناس، والمنكر فلان. وقال جرير بن عبد الحميد: كان المغيرة بن سعيد كذابا ساحرا. وقال الجوزجاني: قتل المغيرة على ادعاء النبوة، كان أشعل النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة، حتى أجابه خلق. وقال أبو معاوية عن الأعمش قال: جاءني المغيرة فلما صار على عتبة الباب وثب إلى البيت، فقلت: ما شأنك؟ فقال: إن حيطانكم هذه لخبيثة، ثم قال: طوبى لمن يَروَى من ماء الفرات، فقلت: ولنا شراب غيره؟، قال: إنه يُلقى فيه المحايض والجيف، قلت: من أين تشرب؟ قال من بئر. قال الأعمش: فقلت: والله لأسألنه، فقلت: كان علي يحيي الموتى؟ قال: إي والذي نفسي بيده، لو شاء أحيا عادا وثمود، قلت: من أين علمت ذلك؟ قال: أتيت بعض أهل البيت، فسقاني شربة من ماء، فما بقي شيء إلا وقد علمته. وكان من ألحن الناس، فخرج وهو يقول: كيف الطريق إلى بنو حرام. وقال أبو معاوية: أول من سمعته يتنقّص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب، كثير النواء، سمعت أبا جعفر يقول: برىء الله ورسوله من المغيرة بن سعيد، وبنان بن سمعان، فإنهما كذبا علينا أهل البيت. قال عبد الله بن صالح العجلي: ثنا فُضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن قال: دخل عليّ المغيرة بن سعيد، وأنا شابّ، وكنت أُشَبّهُ برسول الله ﷺ، فذكر من قرابتي، وشبهي، وأمله فيَّ، ثم ذكر أبا بكر وعمر، فلعنهما، فقلت: يا عدو الله عندي، قال: فخنقته خنقا حتى أدلع لسانه. وقال أبو عوانة عن الأعمش قال: أتاني المغيرة بن سعيد، فذكر عليا، وذكر الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، ففضله عليهم، ثم قال: كان علي بالبصرة، فأتاه أعمى، فمسح على عينيه، فأبصر، ثم قال له: أتحب أن ترى الكوفة؟ قال: نعم، فحُمِلت الكوفة إليه حتى نظر إليها، ثم قال لها: ارجعي، فرجعت، فقلت: سبحان الله سبحان الله، فتركني، وقام. وقال ابن عدي: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد في ما يُرْوَى عنه من الزور عن علي، هو دائم الكذب على أهل البيت، ولا أعرف له حديثا مسندًا. وقال ابن حزم: قالت فرقة غاوية بنبوة
2 / 161