Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Издатель
دار ابن الجوزي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٤ هـ
فالمعنى على الأول: لم يكن يصدُق: أي لم يكن يروي حديث صدق إلا أصحاب ابن مسعود ﵁. وعلى الثاني: لم يكن يُصدّق: أي لم يكن يُنسب إلى الصدق، ويُقبل حديث عليّ ﵁ منه إلا أصحابه ﵃.
وحاصل المعنى: أن الناس قد تغيّروا، وكثر فيهم الكذابون، والوضّاعون، ولا سيّما على عليّ ﵁، فكان طلّاب العلم لا يقبلون حديث عليّ ﵁ إلا ممن يرونه صادقًا لهجته، مستقيمًا في دينه، وهم أصحاب ابن مسعود ﵁، كعلقمة، وأبي وائل، ومسروق، والأسود بن يزيد، وأخيه عبد الرحمن، وغيرهم من خيار التابعين الذين لازموا ابن مسعود ﵁، واقتفوا آثاره، كما أخذوا علم عليّ ﵁ واهتدوا بهديه، فإنهم كانوا أصحاب صدق، واستقامة، وحفظ، وإتقان، فكانوا محلِّ ثقة لطلاب العلم، ورُوّاده، بخلاف من ينتسب إلى عليّ ﵁ زورًا، ويفتعل عليه بهتانًا من أصحاب الأهواء المنحرفة، من الرافضة، والشيعة، فإنهم معروفون بالكذب عليه. والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: خلاصة ما أشار إليه المصنّف رَحِمَهُ اللهُ تعالى بإيراد هذه الأحاديث، والآثار في هذا الباب التحذير من قبول رواية المجهولين، وأنه يجب الاحتياط في أخذ الحديث، فلا يُقبل إلا من أهله، وأنه لا ينبغي أن يُروى عن الضعفاء. وبالله تعالى التوفيق. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
٥ - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ الإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ، وَأَنَّ الرِّوَايَةِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ، وَأَنَّ جَرْحَ الرُّوَاةِ بِمَا هُوَ فِيهِمْ جَائِزٌ، بَلْ وَاجِبٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرِّمَةِ، بَلْ مِنَ الذَّبِّ عَنِ الشَّرِيعَةِ الْمُكَرَّمَةِ):
قال المصنف رَحِمَهُ اللهُ تعالى بالسند المتصل إليه أول الكتاب:
٢٦ - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (حسن بن الربيع) بن سليمان البجليّ القسريّ، أبو عليّ الكوفيّ الْبُورانيّ -بضمّ الموحّدة- الحصّار، ويقال: الخشّاب.
2 / 49