ومنها: أن فيه أنس بن مالك ﵁ من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، اتّفقا على (١٦٨) وانفرد البخاريّ بـ (٨٣) ومسلم بـ (٧١).
[فائدة]: المكثر هو الذي رَوَى أكثر من ألف حديث، وهؤلاء المكثرون هم الذين جمعتهم مرتّبًا بقولي:
الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ ... مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَارِمِ الْغُرَرْ
أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَر ... فَأَنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرّ
ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ ... وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ آخِرُ
فأما أبو هريرة ﵁ فروى (٥٣٧٤) حديثًا، اتفقا الشيخان على (٣٢٦) وانفرد البخاريّ (٩٣) ومسلم (٩٨) (١).
وأما ابن عمر ﵄ فروى (٢٦٣٠) اتفقا على (١٧٠) وانفرد البخاريّ (٨١) ومسلم (٣١).
وأما أنس بن مالك ﵁، فروى (٢٢٨٦)، اتفقا على (١٦٨) وللبخاريّ (٨٣) ولمسلم (٧١).
وأما عائشة ﵂، وهي المرادة بقولي: "فأمنا"، فروت (٢٢١٠) اتفقا على (١٧٤) وللبخاريّ (٥٤) ولمسلم (٦٨).
وأما ابن عبّاس ﵄، وهو المراد بقولي: "فالبحر"، فروى (١٦٩٦)، اتفقا على (٧٥) وللبخاري (٢٨) ولمسلم (٤٩).
وأما جابر بن عبد الله ﵄، فروى (١٥٤٠) اتفقا على (٥٨) وللبخاريّ (٢٦) ولمسلم (١٢٦).
وأما أبو سعيد الخدريّ ﵁، وهو المراد بقولي "سعد"، فروى (١١٧٠) اتفقا على (٤٣) وللبخاريّ (٢٦) ولمسلم (٥٢). والله تعالى أعلم.
ومنها: أنّ أنسًا ﵁ من المعمّرين من الصحابة ﵃، فقد عاش أكثر من مائة سنة، كما مرّ آنفًا، وهو آخرهم موتًا في البصرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ) الضمير للشأن، وهو ضمير يقدّمه المتكلّم
(١) هكذا في "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٦٣٢ والذي في "خلاصة الخزرجي" أن المتفق عليه (٣٢٥) وما للبخاريّ (٧٩) وما لمسلم (٩٣) فليحرر.