Куррат айн аль-Мухтаж фи шарх мукаддимат Сахих Муслим ибн аль-Хаджжадж
قرة عين المحتاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج
Издатель
دار ابن الجوزي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٤ هـ
"كتاب الصيام" من "صحيحه" برقم (١١٦٣) فقال:
حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
[تنبيه]: قال أبو عبد الله الحميديّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في آخر مسند أبي هريرة ﵁ من "الجمع بين الصحيحين": ليس لحميد بن عبد الرحمن الحميريّ عن أبي هريرة، في "الصحيح" غير هذا الحديث، قال: وليس له عند البخاريّ في "صحيحه" عن أبي هريرة شيء. قال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وهذا الذي قاله الحميديّ صحيح، وربما اشتبه حميد بن عبد الرحمن الحميريّ هذا، بحميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، الراوي عن أبي هريرة أيضًا، وقد رويا له في "الصحيحين" عن أبي هريرة أحاديث كثيرة، فقد يقف من لا خِبْرَة له على شيء منها، فينكر قول الحميديّ توهما منه أن حميدا هذا هو ذاك، وهو خطأ صريح، وجهل قبيح (١)، وليس للحميريّ عن أبي هريرة أيضًا في الكتب الثلاثة التي هي تمام أصول الإسلام الخمسة: أعني "سنن أبي داود"، و"الترمذي"، و"النسائيّ" غير هذا الحديث. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وكذلك ليس له عن أبي هريرة في "سنن ابن ماجه" غير هذا الحديث، أخرجه في "الصيام" برقم (١٧٣٢). فتنبّه. والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه آخر]: وقع في إسناد هذا الحديث اختلاف، فقد رواه أبو عوانة كما عند المصنّف، وأبي داود، والترمذيّ، والنسائيّ عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ موصولًا، وتابع أبا بشر في الوصل محمد بن المنتشر عند المصنّف، وابن ماجه، والبيهقيّ. ورواه شعبة، عند النسائي عن أبي بشر، عن حميد، قال: قال رسول الله ﷺ مرسلًا. وخالفهم في إسناده عبيد الله بن عمرو (٣) الرَّقِّيّ، فرواه عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان البجليّ، قال: كان النبيّ ﷺ يقول، فذكره.
(١) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الخطأ الذي أشار إليه النوويّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى قد وقع فيه أصحاب برنامج الكتب التسعة (صخر) فذكروا أن حميدًا هذا له في الكتب الستة (٢٢) حديثًا، ومنها في مسلم ثمانية أحاديث، أربعة عن أبي هريرة ﵁ بالمكرّر، وهذا غلط فاحشٌ، فيجب عليهم تعديل البرنامج. والله تعالى أعلم.
(٢) "شرح صحيح مسلم للنوويّ" ١/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٣) وقع في النسخة "ابن عمير" والظاهر أنه تصحيف، فليُتنبّه.
2 / 477