Ри аль-Заман на заседаниях Ветвей Веры
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Издатель
مكتبة دروس الدار
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Место издания
الشارقة - الإمارات
Жанры
•General Creed
Регионы
•Саудовская Аравия
فِي قَلْبِهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ ﷿ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ فِيهِ» (^١). وقَالَ: «وجدت بن آدَمَ مُلْقًى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَالشَّيْطَانِ فَإِنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ نَجَا وَإِنْ خَلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ بِهِ» (^٢).
وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ حَيْثُ قَالَ:
لَيْسَ لِلَّهِ الْعَظِيمِ نِدٌّ … وَهَذِهِ الْأَقْدَارُ لَا تُرَدُّ
لَهُنَّ وَقْتٌ وَلَهُنَّ حَدٌّ … مؤخر بعض وبعض نقد
وَلَيْسَ مِنْ هَذَا وَهَذَا بُدٌّ … وَلَيْسَ مَحْتُومًا لِحَيٍّ خُلْدُ (^٣)
شرح الإمام ابن بطة لمسائل القدر:
وقال الإمام ابن بطة العكبري ﵀: وَأَمَّا الْقَدَرُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: فُرِضَ عَلَيْنَا عِلْمُهُ وَمَعْرِفَتُهُ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِجَمِيعِهِ.
وَالْآخَرُ: فَحَرَامٌ عَلَيْنَا التَّفَكُّرُ فِيهِ وَالْمَسْأَلَةُ عَنْهُ، وَالْمُنَاظَرَةُ عَلَيْهِ، وَالْكَلَامُ لِأَهْلِهِ، وَالْخُصُومَةُ بِهِ. فَأَمَّا الْوَاجِبُ عَلَيْنَا عِلْمُهُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ وَالْإِقْرَارُ بِجَمِيعِهِ:
• أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ،
• وَأَنَّ الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ،
• وَأَنَّ مَا أَصَابَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُنَا وَمَا أَخْطَأْنَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبُنَا،
• وَأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، عَلِمَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَوَفَّقَهُمْ لِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ رَضِيَهَا أَمَرَهُمْ بِهَا، فَوَفَّقَهُمْ لَهَا، وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهَا، وَشَكَرَهُمْ بِهَا، وَأَثَابَهُمُ
(^١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥١٣٣) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٧١٤، ١٧١٥) والبيهقي في القضاء والقدر (٥٢٨) عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ الْخَيْرُ فِي كَفِّ أَحَدِنَا مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُفْرِغَهُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُفْرِغُهُ فِي قَلْبِهِ» وفي المجالسة وجواهر العلم (٢٣٩٨) للدينوري: عن ابْنِ الْمُبَارَكِ قال: قَالَ مُطَرِّفٌ: «لَوْ كَانَ الْخَيْرُ فِي كَفِّي مَا نُلْتُهُ إِلا بِمَشِيئَةِ اللهِ».
(^٢) رواه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٧١٢) وهو بنحوه في «الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي» (٢٩٨)، و«المعرفة والتاريخ للفسوي - ت العمري - ط العراق» (٢/ ٨١)، و«حلية الأولياء وطبقات الأصفياء» (٢/ ٢٠١)
(^٣) الاستذكار (٨/ ٢٦٣).
5 / 27