425

Ри аль-Заман на заседаниях Ветвей Веры

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Издатель

مكتبة دروس الدار

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Место издания

الشارقة - الإمارات

الفرق بين القضاء والقدر:
١ - من أهل العلم من لم ير فرقا بينهما
قال العلامة ابن باز ﵀: … ومعناهما واحد وهو الشيء الذي قضاه الله سابقا وقدره سابقا، يقال لهذا قضاء، ولهذا قدر يعني ما سبق في علم الله أنه قدره من موت وحياة وعز وذل وأمن وخوف، كله وغيره يسمى قضاء ويسمى قدرا ا. هـ (^١)
واختاره تلميذه شيخنا العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله (^٢).
٢ - ومن العلماء من قال: هاتان الكلمتان مترادفتان إن تفرقتا، ومتباينتان إن اجتمعتا. فإذا قيل: القضاء بدون أن يقترن به القدر كان شاملًا للقضاء والقدر، وإذا قيل: القدر دون أن يقترن به القضاء كان شاملًا للقضاء والقدر أيضًا. وإذا قيل: القضاء والقدر جميعًا فالكتابة قدر والمشيئة قضاء، يعني القدر: ما قدر الله تعالى في الأزل وكتبه في اللوح المحفوظ، والقضاء: ما يقضي به الله ﷿ من أفعاله أو أفعال الخلق. وهو اختيار العلامة ابن عثيمين (^٣)
٣ - وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن ﵀:
القدر أصل من أصول الإيمان، كما في سؤال جبريل ﵍، وما أجابه به رسول الله ﷺ حين سأله، قال: «الإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» (^٤)، وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ .... فجرى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^٥) أي: جرى بما يكون مما يعلم الله تعالى، فإنه تعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن، لو كان كيف يكون ﴿لَا يَعْزُبُ

(^١) فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (٤/ ١٩١)
(^٢) شرح الأربعين النووية - العباد» (٧/ ٢٣ بترقيم الشاملة)
(^٣) انظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (٢/ ٧٩)
(^٤) تقدم تخريجه في المجلس الخامس عشر.
(^٥) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده (٢٢٧٠٥) من حديث عبادة بن الصامت ﵁ ورواه أبو داود (٤٧٠٠) بلفظ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ورواه الترمذي (٢١٥٥، ٣٣١٩) بلفظ: «… اكْتُبِ القَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ»

5 / 11