384

Ри аль-Заман на заседаниях Ветвей Веры

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Издатель

مكتبة دروس الدار

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Место издания

الشارقة - الإمارات

الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة] … إلخ (^١)
دليل الإيمان بالكتب من السنة:
وجاء في حديث جبرائيل المشهور ﵍ أنه قال للنبي ﷺ: فأخبرني عن الإيمان، قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» (^٢). فبيَّنَ له النبيُّ ﷺ أنَّ الإيمان بالكتب أحدُ أركان الإيمان.
وجاء في دعاء النبي ﷺ من أدعية النوم أنه كان يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ، وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ» (^٣) قوله: «وَالْفُرْقَانِ» أي القرآن.
وروى الإمام مالك عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا»، قَالَ أُبَيٌّ فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ. ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟» قَالَ فَقَرَأْتُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» (^٤)
ورواه أبو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ

(^١) مجموع الفتاوى (١٢/ ٣٣٨) وما بعدها.
(^٢) أخرجه مسلم (١) من حديث عمر ﵁. وهو في البخاري (٥٠) ومسلم (٩) من حديث أبي هريرة ﵁
(^٣) مسلم (٢٧١٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) موطأ مالك ت عبد الباقي (١/ ٨٣/ رقم ٣٧)، وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (١٤/ ٤٣٣): هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ولكن اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْعَلَاءِ، فَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ … أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ا. هـ قلت: وصله عن مالك زيد بن الحباب كما في تفسير الطبري (١٤/ ١٢٢/ ط هجر) والقعنبي كما في المستدرك للحاكم (٢/ ٢٥٨) فقالا: عن مالك عن أبي سعيد مولى عامر، عن أبيّ بن كعب ا. هـ والمرسل عن مالك أصح ويشهد له ما بعده.

4 / 15