= حدث عن أبيه، وعن عائشة، وأبى هريرة، وسعد بن أبى وقاص، وأم سلمة، وابن عمر، وغيرهم. وكان من أوعية الحديث. كذا قال الذهبى. وحدث عنه أولاده عبد الله وسعد، ومالك بن أنس وغيرهم.
قال الذهبى: وحديثه مخرج فى الصحاح. قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الرحمن بن خراش: ثقة جليل وأثبت الناس فيه الليث. وقال ابن سعد: ثقة، لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
قال الذهبى معلقًا: ما أحسبه روى شيئًا فى مدة اختلاطه، وكذلك لا يوجد له شئ منكر. توفى سنة خمس وعشرين ومائة. وقيل: توفى سنة ثلاث وعشرين. وقيل: سنة ست وعشرين، وكان من أبناء التسعين.
قال ابن أبى حاتم: سألت أبى: هل سمع المقبري من عائشة؟ فقال: لا. وذكر عبد الحق الأشبيلى: أنه لم يسمع من أم سلمة أيضًا.
قال ابن المدينى وابن سعد والعجلى وأبو زرعة والنسائى: ثقة. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس.
وقال عثمان الدارمى عن ابن معين: سعيد أوثق، يعنى من العلاء بن عبد الرحمن. قال ابن عدى: إنما ذكرته لقول شعبة هذا، وأرجو أن يكون من أهل الصدق وما تكلم فيه أحد إلا بخير. وقد قبله الناس، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس.
قلت: وقول شعبة هو: حدثنا سعيد المقبري بعدما كبر.
قال ابن عساكر: قدم الشام مرابطًا وحدث بساحل بيروت قال: وقد فرق الخطيب بين سعيد ابن أبى سعيد الذي حدث ببيروت وبين المقبرى ووهم فى ذلك.
قلت: ونقل ابن حجر عكس هذا الكلام عن الحافظ سعد الدين الحارثى أن ابن عساكر لم =
2 / 93
[مقدمة المصنف]
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف
٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه
٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرا جدا لا يدفعونه ولا يشكون فيه
٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه