معتمر عن ليث قال: كان بالكوفة كذابان مات أحدهما، وبقى الآخر، يعنى السدى الكلبى (١).
= الكوفى الأعور السدى، أحد موالى قريش.
قال النسائى: صالح الحديث، وقال يحيى بن سعيد القطان: لا بأس به. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وقال مرة: مقارب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال ابن عدى: هو عندى صدوق.
قال عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت: سمعت الشعبى وقيل له: إن إسماعيل السدى قد أعطى حظًّا من علم، فقال: إن إسماعيل قد أعطى حظًّا من الجهل بالقرآن.
قال الذهبى: ما أحد إلا وما جهل من علم القرآن أكثر مما علم، وقد قال إسماعيل بن أبى خالد: كان السدى أعلم بالقرآن من الشعبى رحمهما الله.
وقال سلم بن عبد الرحمن شيخ لشريك: مر إبراهيم النخعى بالسدى وهو يفسر، فقال: إنه ليفسر تفسير القوم.
قال خليفة بن خياط: مات إسماعيل السدى في سنة سبع وعشرين ومائة. وهو غير السدى الصغير. أما السدى الصغير فهو محمد بن مروان الكوفى أحد المتروكين، كان في زمن وكيع.
(١) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٩): قال معتمر بن سليمان عن أبيه كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى، وعنه قال: قال ليث بن أبى سليم كان بالكوفة كذابان أحدهما الكلبى والآخر السدى.
وقال الدورى عن يحيى بن معين: ليس بشئ. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال البخارى: تركه يحيى وابن مهدى.
وقال الدورى عن يحيى بن يعلى المحاربى قال: قيل لزائدة: ثلاثة لا تروى عنهم ابن أبى ليلى وجابر الجعفى والكلبى. قال: أما ابن أبى ليلى فلست أذكره، وأما جابر فكان والله كذابًا يؤمن بالرجعة، وأما الكلبى فكنت أختلف إليه فسمعته يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمد فتفلوا فى فىَّ فحفظت ما كنت نسيت فتركته.
وقال عبد الواحد بن مهدى: جلس إلينا أبو جزء على باب أبى عمر بن العلاء فقال: أشهد أن الكلبى كافر. قال: فحدثت بذلك يزيد بن زريع، فقال: سمعته يقول: أشهد أنه كافر. قال: فماذا زعم؟ .
قال: سمعته يقول: كان جبريل يوحى إلى النبى ﷺ فقام النبى لحاجته وجلس على، فأوحى إلى على. فقال يزيد: أنا لم أسمعه يقول هذا، ولكنى رأيته يضرب صدره ويقول: أنا سبائى. =
2 / 71
[مقدمة المصنف]
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف
٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه
٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرا جدا لا يدفعونه ولا يشكون فيه
٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه