مسروق (١)، ورواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن علقمة (٢).
قال ابن أبى خيثمة، وحدثنى الأخنسى، قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: قلت للأعمش حديث إبراهيم: كره أن يخلط التمر والزيت كراهية السرق.
فقال الأعمش: رواه حماد، ولم يكن رالله يصدق حماد (٣).
قال: وحدثنا إبراهيم بن عرعرة، وحدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت الأعمش، قال حماد: يكذب على إبراهيم زعم أنه قال فى القصار: لا يضمر وأنا سألته فقال: يضمر (٤).
وفى القاموس: بروع كجرول ولا يكسر وتعقبه الشارع بقوله: وقد جزم أكثر المحدثين بصحة الكسر ورووه هكذا سماعًا.
قلت: ولم أقف على أبى سعيد الراى قائل هذه المقولة والحديث معروف وموجود فى المسند وعند الترمذى، والنسائى، وابن ماجه وغيرهم، فالله المستعان.
(٣) قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب (٣/ ١٥): وقال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، حدثنا حماد، عن إبراهيم بحديث، وكان غير ثقة.
قال أبو أحمد الحاكم فى الكنى: كان الأعمش سيئ الرأى فيه.
قلت: وحماد هذا هو حماد بن أبى سليمان مسلم الأشعرى مولاهم أبو إسماعيل الكوفي الفقيه. روى عن أنس، وزيد بن وهب وسعيد بن السيب، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبى وائل، وإبراهيم النخعى، والحسن، وعبد الله، والشعبى، وعبد الرحمن بن سعد مولى آل عمر.
وعنه: ابنه إسماعيل، وعاصم الأحول، وشعبة، والثورى، وحماد بن سلمة، والأعمش وغيرهم.
قال أحمد: مقارب ما روى عنه القدماء سفيان، وشعبة.
وقال أيضًا: سماع هشام منه صالح، قال: ولكن حماد، يعنى ابن سلمة، عنده عنه تخليط كثير.
وقال أيضًا: كان يرمى بالإرجاء وهو أصح حديثا من أبى معشر، يعنى زياد بن كليب.
وقال مغيرة: قلت لابراهيم: إن حمادًا قعد يفتى فقال: وما يمنعه أن يفتى وقد سألنى وهو وحده عفا لم تسألونى كلكم عن عشره.
وقال ابن شبرمة: ما أحدًا من على بعلم من حماد.
وقال ابن عدى فى الكامل فى الضعفاء (٢/ ٢٣٨)، وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم ويقع فى حديثه إفراد وغرائب وهو متماسك فى الحديث لا بأس به.
قلت: وإبراهيم هذا هو إبراهيم النخعى.
قلت: انظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب (١/ ٤٥)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠)، طبقات ابن سعد (٦/ ٢٧٠)، تاريخ البخارى (١/ ٣٣٣).
(٤) إبراهيم بن عرعرة لم أقف عليه. =
1 / 42
[مقدمة المصنف]
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف
٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه
٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرا جدا لا يدفعونه ولا يشكون فيه
٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه