فذكر ابن المهلب، فكان عمر عابه بشيء، وكان ابن شهاب معه على ذلك، ثم ذكر ابن المهلب عن ابن عمر بعد ذلك، فأطيب فيه ابن شهاب فقال له عمر: أي بني شهاب ألا أراك ابن دنياهم ترفعها حيث وجدتها أنت بالأمس تقول قولًا، وأنت اليوم تقول قولًا آخر.
ابن أبي عمر قال: سمعت سفيان، يعني ابن عيينة، قال: خرج الزهرى في شعابه فأصاب رجلًا فجعل يسأل عنه (١).
وقال الكرابيسى: إن الزهرى حدث عن سالم أشياء لم يروها أحد غيره، وكذاك عن عبيد الله بن عبد الله (٢).
قال يحيى: حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، قال: كنت أرى الزهرى يؤتى بالكتاب ما قرأه ولا قرئ عليه فيقال له: يروى هذا عنك، فيقول: نعم (٣) وقال يحيى وسئل؟ الزهرى ليس بشيء (٤).
قال ابن إسماعيل: روى الزهرى، عن عبيد الله، عن شبل بن حامد، وهو وهم إنما هو شبل بن خالد (٥).
= قال معاوية بن صالح: ليس بشيء، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهى الحديث، يحدث عن مكحول عن واثلة. بمناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث لا يعرف بالشام، هو مثل عبد القدوس بن حبيب، وعمر بن موسى الوجيهى في الضعفاء. وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: وللعلاء بن كثير عن مكحول عن الصحابة نسخ كلها غير محفوظة وهو منكر الحديث. قال ابن حجر: قال الساجى: منكر الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: متروك الحديث.
وقال الأزدى: ساقط لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الأثبات.
(٤) لم أقف على هذا، والزهرى إمام مجمع على جلاله ومكانته. وهذا كلام مكذوب على يحيى والله أعلم.
(٥) قال ابن حجر: شبل بن حامد، ويقال: شبل بن خالد، ويقال: ابن خليد، ويقال: ابن معبد. روى عن عبد الله بن مالك الأوسى حديث: "الوليدة إذا زنت فاجلدوها" وعنه به عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كذا رواه أصحاب الزهرى عنه، وخالفهم ابن عيينة فروى عن الزهرى، =
1 / 268
[مقدمة المصنف]
١ - باب ما رووه في فساد كثير من حديثهم وتعمد جماعة منهم الكذب فيه
٢ - باب خوفهم من الحديث ومن الاستكثار منه
٣ - باب ما جاء عن النبى ﷺ وعن السلف
٤ - باب مما رووه مما العمل على خلافه
٥ - باب مما رووه مما الغلط فيه ظاهرا جدا لا يدفعونه ولا يشكون فيه
٦ - باب ما رووه عن كثير منهم من الركاكة والسخف وقلة المعرفة مما نحن براء من أكثره وهم الذين رووه