453

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
لَا يُقَالُ حُظِرَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ، وَلَا يُقَالُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبِيحَ وَالْمُبَاحَ لَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ الْمُحَلِّلُ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ، بَلْ الْأَدَبُ التَّعْبِيرُ عَنْ الْمَعَانِي بِمَا عَبَّرَ الْعُظَمَاءُ عَنْهَا مُوَافَقَةً لَهُمْ وَإِجْلَالًا لَهُمْ، وَكَذَلِكَ تَنْزِيهُ الْقُلُوبِ وَالْأَلْسِنَةِ الَّتِي جَرَى فِيهَا ذِكْرُ الْإِلَهِ عَنْ أَنْ يُذْكَرَ بِهَا سِوَاهُ إلَّا بِقَدْرِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَتَحُثُّ الضَّرُورَةُ عَلَيْهِ.
[فَصْلٌ فِي السُّؤَالِ]
ِ يَشْرُفُ السُّؤَالُ بِشَرَفِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ: فَالسُّؤَالُ عَنْ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ سُؤَالٍ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى مَعْرِفَةِ ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] ثُمَّ السُّؤَالُ عَمَّا تَمَسُّ لِضَرُورَةٍ أَوْ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَكَذَلِكَ السُّؤَالُ عَمَّا يُلَابِسُهُ الْمُكَلَّفُ مِنْ مَجْهُولِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ، ثُمَّ السُّؤَالُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَصَالِحِ مَا يَعْزِمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْمُقَدَّمَةِ قَدَّمَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْمُؤَخَّرَةِ أَخَّرَ، وَإِنْ جَهِلَ أَهُوَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْمُقَدَّمَةِ أَمْ الْمُؤَخَّرَةِ فَلَا يُقَدِّمُ حَتَّى يَعْلَمَ الْأَصْلَحَ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَتَأْخِيرِهِ.
وَأَمَّا سُؤَالُ الشَّيْءِ وَطَلَبُهُ: فَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مُحَرَّمًا فَسُؤَالُهُ حَرَامٌ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَسُؤَالُهُ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فَسُؤَالُهُ وَاجِبٌ، وَإِنْ كَانَ مَنْدُوبًا فَسُؤَالُهُ نَدْبٌ، وَأَمَّا طَلَبُ الْمُبَاحِ: فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَأَذَّى الْمَطْلُوبُ مِنْهُ بِبَذْلِهِ وَلَا رَدِّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَالسُّؤَالِ عَنْ الطَّرِيقِ وَعَنْ اسْمِ الرَّفِيقِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَأَذَّى بِبَذْلِهِ الْمَسْئُولُ مِنْهُ وَيَخْجَلُ إذَا رَدَّهُ فَهَذَا مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ السَّائِلُ قَادِرًا عَلَى تَحْصِيلِهِ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ جِهَةِ أَنْ يَخْجَلَ الْمَسْئُولُ أَنْ يَرُدَّهُ فَيَتَأَذَّى بِمَشَقَّةِ الْخَجَلِ وَيَسْتَحِي إذَا مَنَعَهُ: إمَّا لِبُخْلِهِ، وَإِمَّا لِحَاجَتِهِ،

2 / 202