356

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
[فَصْلٌ فِي الشَّرْطِ]
ِ الشَّرْطُ فِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَلَيْسَ بِعِلَّةِ الْحُكْمِ وَلَا يُجْزِئُ لِعِلَّتِهِ، وَأَمَّا فِي اللَّفْظِ فَأَكْثَرُ مَا يُعَبَّرُ بِلَفْظِ الشَّرْطِ عَنْ الْأَسْبَابِ أَوْ عَنْ أَسْبَابِ الْأَسْبَابِ فَأَمَّا التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الشَّرْطِ عَنْ الْأَسْبَابِ فَلَهُ أَمْثِلَةٌ.
أَحَدُهَا قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِاعْتِدَاءَ الْأَوَّلَ سَبَبُ الِاعْتِدَاءِ الثَّانِي الْمِثَالُ الثَّانِي - قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] وَالْخَوْفُ سَبَبٌ لِلْقَتْلِ فِي ذَلِكَ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ - قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَلَا شَكَّ أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ سَبَبٌ لِتَحْرِيمِهَا.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ - قَوْلُهُ ﵇ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» .
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ ﷺ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»
الْمِثَالُ السَّادِسُ قَوْلُهُ: «مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» .
وَأَمَّا التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الشَّرْطِ عَنْ أَسْبَابِ الْأَسْبَابِ الْمَحْذُوفَةِ فَلَهُ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، تَقْدِيرُهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ صَوْمُ عِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَالْمَرَضُ وَالسَّبَبُ سَبَبَانِ لِجَوَازِ الْإِفْطَارِ. وَالْإِفْطَارُ سَبَبٌ لِصَوْمِ عِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.

2 / 105