351

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
تَحْصِيلِهَا تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الْمُخَاطَرَةِ بِقَتْلِ الْمُشْتَرَكِينَ.
وَكَذَلِكَ إيجَابُ الْفَيْءِ لِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ لِمَا نَصَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِ الْكَافِرِينَ، وَقَدْ جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ قَامُوا مَقَامَهُ فِي إرْعَابِ الْكَافِرِينَ.
وَكَذَلِكَ إيجَابُ الْأَسْلَابِ لِلْمُثْخَنِينَ دُونَ الذَّابِحِينَ بَعْدَ الْإِثْخَانِ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ فَإِنَّهُمَا أَثْخَنَا أَبَا جَهْلٍ وَذَبَحَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّلَبَ إنَّمَا اسْتَحَقَّهُ الْقَاتِلُ؛ لِأَنَّهُ كَفَى مَئُونَتَهُ وَدَفَعَ شَرَّهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالْمُثْخَنِينَ دُونَ الذَّابِحِينَ بَعْدَ الْإِثْخَانِ، وَكَذَلِكَ تَخْصِيصُ قَبُولِ الرِّوَايَاتِ وَالشَّهَادَاتِ بِالْمُعَدِّلِينَ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِظُهُورِ صِدْقِهِمْ وَالثِّقَةِ بِأَقْوَالِهِمْ بَيْنَ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ تَخْصِيصُ الْمُعَامَلَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ دَفْعًا لِلضَّرُورَاتِ وَالْحَاجَاتِ، فَمِنْ الْأَسْبَابِ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهَا مَا يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمَانِ، إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ السَّبَبُ الْوَاحِدُ إلَى قَرِيبٍ مِنْ سِتِّينَ حُكْمًا أَوْ أَكْثَرَ.
فَلِمَا لَهُ مِنْ الْأَسْبَابِ حُكْمٌ وَاحِدٌ أَمْثِلَةٌ أَحَدُهَا: مِلْكُ الصَّيْدِ بِالْحِيَازَةِ.
الْمِثَالُ الثَّانِي: وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالشَّهَادَةِ.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ: وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالْإِقْرَارِ.
الْمِثَالُ الرَّابِعُ: وُجُوبُ الْحُكْمِ إذَا حَلَفَ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: تَنْجِيسُ الْمَاءِ بِمُصَادَفَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ الْقِلَّةِ أَوْ عِنْدَ تَغَيُّرِ أَحَدِ أَوْصَافِهِ، وَلِلنَّجَاسَةِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ، وَكَذَلِكَ حُصُولُ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْغُسْلِ الْمَشْرُوعِ وَلِلطَّهَارَةِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ.
الْمِثَالُ السَّادِسُ: وُجُوبُ الطَّاعَةِ عِنْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ السَّيِّدِ أَوْ الْوَالِدِ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: تَخَيُّرُ الْقَاتِلِ بَعْدَ تَمَامِ الْإِيجَابِ فِي قَرِيبِ الزَّمَانِ دُونَ بَعِيدِهِ.

2 / 100