346

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
غَالِبٌ عَلَى الْمُحَقِّرَاتِ، فَإِذَا أَقَرَّ بِبَيْعِ مُحَقَّرٍ أَوْ شِرَائِهِ فَكَيْفَ يُؤَاخِذُهُ مَنْ لَا يَرَى بَيْعَ الْمُعَاطَاةِ؟ وَكَذَلِكَ بَيْعُ مَا لَمْ يُرَ كَثِيرُ الْوُقُوعِ، وَلَا سِيَّمَا فِي الثِّيَابِ الْمَطْوِيَّةِ، وَالسِّلَعِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهَا لَا تُقْلَبُ وَلَا تُرَى فِي الْبِيَاعَاتِ.
كَالثِّيَابِ وَالْأَكْسِيَةِ وَالْجُلُودِ وَغَيْرِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَفْسِرَ الْمُقِرُّ كَمَا يَسْتَفْسِرُ الشَّاهِدُ، فَإِنْ ذَكَرَ سَبَبًا صَحِيحًا حَكَمَ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثَبَتَ الْمَالُ وَلَا يَقْطَعُ حَتَّى يَفْصِلَهَا.
فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا قَبِلْتُمْ الشَّهَادَةَ بِالْمَجْهُولِ وَطَالَبْتُمْ الشَّاهِدَ بِتَفْسِيرِهِ كَمَا تَقْبَلُونَ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ وَتُطَالِبُونَ الْمُقِرَّ بِتَفْسِيرِهِ؟ .
قُلْنَا: هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْمُخْتَارُ قَبُولُهُ وَاسْتِفْسَارُ الشَّاهِدِ عَمَّا شَهِدَ بِهِ كَمَا يَسْتَفْسِرُ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ، إذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا كَبِيرُ فَارِقٍ وَيُعْتَمَدُ عَلَى مِثْلِهِ؛ وَلِأَنَّ اسْتِفْسَارَهُ أَقْرَبُ إلَى فَصْلِ الْحُكُومَةِ، وَإِنْ لَمْ يُفَسِّرْ الشَّاهِدُ أَلْزَمْنَا الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِتَفْسِيرِ مَا أَجْمَلَهُ الشَّاهِدُ كَمَا يُلْزَمُ الْمُقِرُّ بِتَفْسِيرِ مَا أَجْمَلَهُ فِي إقْرَارِهِ.
[قَاعِدَةٌ فِي بَيَانِ الْوَقْتِ الَّذِي يَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُ الْأَسْبَابِ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ]
ِ لِلْأَسْبَابِ مَعَ أَحْكَامِهَا أَحْوَالٌ:
أَحَدُهَا مَا تَقْتَرِنُ أَحْكَامُهُ بِأَسْبَابِهِ كَالْأَفْعَالِ
الثَّانِيَةُ: مَا يَتَقَدَّمُ أَحْكَامُهُ عَلَى أَسْبَابِهِ.
الثَّالِثَةُ: مَا اُخْتُلِفَ فِي وَقْتِ تَرْتِيبِ أَحْكَامِهِ عَلَى أَسْبَابِهِ وَهُوَ مُنْقَسِمٌ إلَى مَا يَتَعَجَّلُ أَحْكَامُهُ، وَإِلَى مَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ بَعْضُ أَحْكَامِهِ.

2 / 95