231

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
الثَّالِثَةُ حَاسَّةُ الشَّمِّ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ: أَمَّا الْإِيجَابُ: فَكَإِيجَابِ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ شَمُّهُ أَوْ عَلَى الشُّهُودِ بِأَمْرِهِ إيَّاهُمْ فِيمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْخُصُومُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي رَوَائِحِ الْمَشْمُومِ، لِأَجْلِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ لِمَنْعِ الرَّدِّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي.
وَأَمَّا الِاسْتِحْبَابُ: فَكَاسْتِحْبَابِ شَمِّ مَا فِي شَمِّهِ شِفَاءٌ مِنْ الْأَمْرَاضِ وَالْأَسْقَامِ.
وَأَمَّا الطِّيبُ الْمَحْبُوبُ لِلْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ وَالْأَعْيَادِ وَالتَّحْلِيلِ لِلْإِحْرَامِ فَفِيهِ مَصْلَحَتَانِ: إحْدَاهُمَا لِلْمُتَطَيِّبِ، وَالثَّانِيَةُ لِمَنْ يُقَارِبُهُ وَيُدَانِيهِ مِنْ النَّاسِ.
وَأَمَّا التَّحْرِيمُ: فَكَتَحْرِيمِ شَمِّ الطِّيبِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ وَتَحْرِيمِ اشْتِمَامِ طِيبِ النِّسَاءِ الْأَجْنَبِيَّاتِ الْحِسَانِ.
وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ: فَكَكَرَاهَةِ شَمِّ الْأَدْهَانِ الْمُضِرَّةِ بِالْأَمْزِجَةِ وَالْحَوَاسِّ وَالْأَبْدَانِ.
وَأَمَّا الْإِبَاحَةُ فَكَإِبَاحَةِ مَا يُبَاحُ شَمُّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَالْأَزْهَارِ، وَلَوْ شَمَّ طِيبًا لَا يَمْلِكُهُ كَشَمِّ الْإِمَامِ الطِّيبِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي جُرْمِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ تَوَرَّعَ عَنْهُ بَعْضُ الْأَكَابِرِ، وَقَالَ وَهَلْ يُنْتَفَعُ مِنْ الطِّيبِ إلَّا بِرِيحِهِ وَفِي كَوْنِهِ وَرِعًا نَظَرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَمَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ نَقْضًا وَلَا عَيْبًا فَيَكُونُ إدْرَاكُ الشَّمِّ لَهُ بِمَثَابَةِ النَّظَرِ إلَيْهِ، بِخِلَافِ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ، وَلَوْ نَظَرَ الْإِنْسَانُ إلَى بَسَاتِينِ النَّاسِ وَغُرَفِهِمْ وَدُورِهِمْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إذَا خَشَى الِافْتِتَانَ بِالنَّظَرِ إلَى أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ، فَقَدْ قَالَ رَبُّ الْعَالَمِينَ

1 / 233