226

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كُلُّ مَا فِيهِ مَفْسَدَةٌ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ، فَأَمَّا الْمَصَالِحُ فَكَالْمَشْيِ إلَى الْمَسَاجِدِ وَإِلَى الْجِهَادِ وَإِلَى تَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ وَالْأَعْيَادِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالرَّمَلِ وَالْإِسْرَاعِ، وَصَفِّهَا مَعَ تَفْرِيقِهَا فِي قِيَامِ الصَّلَاةِ وَكَشْفِهَا فِي الْإِحْرَامِ.
وَأَمَّا الْمَفَاسِدُ: فَكَالْمَشْيِ إلَى كُلِّ مُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ.
وَأَمَّا الرُّكَبُ: فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا السُّجُودُ عَلَيْهَا وَنَصْبُهَا فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَتَقْدِيمُهَا فِي الْوَضْعِ عَلَى الْأَيْدِي فِي السُّجُودِ.
وَأَمَّا الْأَصَابِعُ: فَيَتَعَلَّقُ بِهَا كُلُّ مَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَنْدُوبَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ.
فَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ فَكَالرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكِتَابَةِ مَا يَجِبُ كِتَابَتُهُ، وَأَمَّا الْمَنْدُوبَاتُ فَكَقَبْضِ أَصَابِعِ الْيَدِ الْيُمْنَى فِي التَّشَهُّدَيْنِ وَعَقْدِ الْإِبْهَامِ مَعَ الْمُسَبِّحَةِ وَرَفْعِ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَبَسْطِ أَصَابِعِ الْيَدِ الْيُسْرَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُسْرَى، وَفَتْحِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي السُّجُودِ، وَالْبُدَاءَةِ بِتَخْلِيلِ خِنْصَرِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى، وَالْخَتْمِ بِخِنْصَرِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى، لِأَنَّ خِنْصَرَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى هِيَ يَمِينُ أَصَابِعِهَا وَإِبْهَامَهَا هُوَ يَمِينُ إبْهَامِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَإِبْهَامَ الرِّجْلِ الْيُسْرَى يَمِينُ الَّتِي تَلِيهَا.
وَكَذَلِكَ إلَى آخِرِهَا، وَكَذَلِكَ مَسْحُ الْآذَانِ بِأَصَابِع الْيَدَيْنِ وَلَمْ يُقَدِّمْ الشَّرْعُ مَسْحَ يَمِينِ الْأُذُنَيْنِ عَلَى يُسْرَاهُمَا إذْ لَا فَضْلَ لِيُمْنَاهُمَا عَلَى يُسْرَاهُمَا فِي الْمَصْلَحَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُمَا.
وَكَذَلِكَ لَمْ يُقَدِّمْ يَمِينَ الْخَدَّيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِخِلَافِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ فَإِنَّهُ قُدِّمَتْ يُمْنَاهَا عَلَى يُسْرَاهَا فِي الطَّهَارَاتِ وَالْمُصَافَحَاتِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالذَّبْحِ لِتَمْيِيزِهَا بِالْقُوَى الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِيهَا وَلِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْعُضْوَيْنِ فَكَانَ مِنْ تَعْظِيمِ الْعِبَادَةِ وَشُكْرِ النِّعَمِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِيهَا أَفْضَلَ الْعُضْوَيْنِ، وَلَمَّا شُرِّفَتْ بِمُبَاشَرَةِ الْعِبَادَاتِ كُرِهَ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا وَأَنْ يَمَسَّ بِهَا

1 / 228