221

Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Место издания

القاهرة

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
الْعِبَادَاتِ، وَمِنْهَا تَفْرِيغُ الْقَلْبِ مِنْ الْأَكْوَانِ الْحَادِثَاتِ شُغْلًا بِرَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْفَنَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَالصَّفَاءِ، وَحَقِيقَتُهُ غَفْلَةٌ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لِلشَّغْلِ بِرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، وَمِنْهَا الزُّهْدُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ بِالْحَثِّ عَلَيْهِ وَالنَّدْبِ إلَيْهِ كَالنِّكَاحِ، وَالزُّهْدُ فِي الشَّيْءِ خُلُوُّ الْقَلْبِ مِنْ التَّعَلُّقِ بِهِ مَعَ الرَّغْبَةِ عَنْهُ، وَالْفَرَاغِ مِنْهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ خُلُوُّ الْيَدِ مِنْهُ وَلَا انْقِطَاعُ الْمِلْكِ عَنْهُ، فَإِنَّ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَقُدْوَةَ الزَّاهِدِينَ مَاتَ عَنْ فَدَكَ وَالْعَوَالِي وَنِصْفِ وَادِي الْقُرَى وَسِهَامِهِ مِنْ خَيْبَرَ، وَمَلَكَ سُلَيْمَانُ الْأَرْضَ كُلَّهَا وَكَانَ شُغْلُهُمَا بِاَللَّهِ مَانِعًا لَهُمَا مِنْ التَّعَلُّقِ بِكُلِّ مَا مَلَكَا.
[فَصْلٌ فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الْأَبْدَانِ]
فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الْأَبْدَانِ وَهُوَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا مَقَاصِدُ، وَالثَّانِي وَسَائِلُ.
فَالْمَقَاصِدُ: كَالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ، وَالِاعْتِكَافِ وَالسَّعْيِ، وَالتَّعْرِيفِ، وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَبِمِنًى وَالْأَغْسَالِ الْوَاجِبَاتِ وَالْمَنْدُوبَاتِ.
وَالْوَسَائِلُ: كَالْمَشْيِ إلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ وَجَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَإِلَى تَغْيِيرِ الْمُذَكِّرَاتِ وَالْمَشْيِ إلَى عِيَادَةِ الْمَرْضَى وَزِيَارَةِ الْأَمْوَاتِ، وَمِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لُبْسُ الْمَخِيطِ فِي الْإِحْرَامِ وَالتَّضَمُّخِ وَالْأَدْهَانِ.
[فَصْلٌ فِيمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنْ الْجَوَارِحِ]
الْجَوَارِحُ كَالْأَلْسُنِ وَالشِّفَاهِ وَالْأَفْوَاهِ وَالْبُطُونِ وَالْأُنُوفِ وَالْعُيُونِ وَالْآذَانِ وَالْوُجُوهِ وَالْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ وَالرُّكَبِ وَالْأَصَابِعِ وَالْأَنَامِلِ وَالْفُرُوجِ وَغَيْرِهَا.

1 / 223