أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين (ت: ٥١٤) وكانت على المسلمين، واستشهد فيها آلاف المتطوعة، وفقد عدد منهم من بينهم الإِمامان الجليلان أبو علي الصدفي، وأبو عبد الله بن الفراء، ونجا ابن العربي بقدرة الله، وقد سئل -عند نجاته منها- عن حاله فقال: حال من ترك الغباء والعباء (١)، أي فقد كل ما عنده وَسَلِمَ بنفسه.
كما خرج مع الأمير أبي بكر بن يوسف بن تاشفين إلى الغزو في الثغور الشرقية سنة: ٥٢٢، وكان يجمع بين الجهاد والعلم، فقد أخذ عنه في هذه الوجهة أبو العباس لب بن عبد الجبار (ت: ٥٣٨) (٢).
كما تردد غازيًا على بلنسية في السنوات ٥٢٢، ٥٢٣، ٥٢٤، ٥٢٥، وممن أخذ عليه في هذه الغزوات أبو العباس بن طارق بن موسى (٣). وأبو الخطاب محمد بن عمر (٤) وغيرهم.
٧ - شخصية ابن العربي العلمية:
من قراءة سيرة ابن العربي ودراسة تراثه تطالعنا شخصيته الفريدة بكل معالمها القوية ومميزاتها الخاصة، فلقد وصفه زعيم الباطنية -والفضل لما تشهد به الأعداء- بقوله: "ما هذا الصبي إلاَّ بحر زاخر من العلم، ما رأينا مثله قط" (٥) فإذا كانت هذه منزلته وهو ابن العشرين (٦) فلا ينبغي أن نستغرب عندما يصفه الحافظ الذهبي بالاجتهاد المطلق (٧)، أو يصفه ابن عزم المغربي
(١) معجم ابن الأبار: ٤ - ٥، مقدمة د. حسين مؤنس لكتاب الحلة السيراء لابن الأبار: ١/ ١٩.
(٢) التكملة: ١/ ٣٥٠.
(٣) انظر معجم تلاميذ ابن العربي: الترجمة رقم: ٥٩.
(٤) انظر معجم تلاميذه، الترجمة وقم: ٩٥.
(٥) العواصم: ٧٥.
(٦) صرح بذلك في العواصم: ٦١.
(٧) الذهبي: تذكرة الحفاظ: ١٢٩٥، وانظر السيوطي: "الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض": ٩٩.
1 / 100
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل