ويرى تَفْسِيرَهَا يَقَظَة، وهذا مما يدركه المتقي، وَيتَأتَّى مِنَ الكَافِرِ كما يَتَأتَّى من المؤمن.
ومن الغريب أنا كنا نحاصر بلدًا من بلاد الروم، وكان معنا ذمي معاهدٌ حضر في غُمَارِ العسكرية بذمة سبقت له، فقاتلنا ذلك اليوم حتى كدنا نيأس منه، فلما كان صبيحة يوم جاءنا فتكلمنا في هذا الغرض، فقال لي: أظن البلد مأخوذًا، فإني كنت أرى البارحة حيةً تلسع الناس فكنت آخذها وأفتح بطنها ويخرج أولاد صغار فأرمي بهم في كِظَامَةٍ؟.
فقلت لترجمان بيني وبينه: رؤيا صحيحة، وسأنظر.
فقال الكافر: قد فَسَّرْتُهَا: الحية التي تلسع الناس هذه البلدة، وهي مأخوذة، وسيرمى بأهلها فيخرجون إلى بلادهم، فإنها مزابل عندكم، والرؤيا لكم ليس لنا فيها حظ.
فعجبت من صدق رؤياه، وتفسيره لما رآه، وكذلك كان، فتحناها بعد يومين وَمَنَّ الأمير على مَنْ كان بها فخرجوا إلى بلادهم.
= العلم والتحقيق، انتقل إلى مثل ذلك في المنام ولففه (كذا) ملك الرؤيا إلى نفسه وألقى إليه مثل ما كان فيه من التحقيق، لكن الرؤيا أقرب حقًا؛ لأنها أقرب إلى الله تعالى ولأنها تأتي بواسطة الملك، وليس عنده إلاّ الحق، فلذلك كانت جزءًا من النبوة؛ لأن الملك يلقيها إلى العبد، ولأجل ذلك كانت بشرى لأنها خبر من الملك عن الله تعالى ... " القبس شرح موطأ مالك بن أنس: ٨ (مخطوط الرباط: ٢٥ ج).
1 / 472
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل