وهما اسمان مشتقان، وإذا علق الشارع الحكم على اسم جامد أفاد ما تفيده الإِشارة وهي بيان المحل خاصة، وإذا علق الحكم على اسم مشتق أفاد تعليل الحكم بمعنى الاسم، وهذا بين في الأصول معلوم بالدليل، والثيوبة والبكارة اسمان مشتقان، فعلق الحكم بمعنى البكارة وهو الاستحياء، ولذلك قال في الحديث:
فعلل الصمات بالحياء، وَهِيَ بَعْدَ الزنَا أشَدُّ حياء منها قبل الزنا، مع ما في النطق من إشاعة الفاحشة (١)، فأعجب الحُلْوَانيَّ كلامي وقال: وكذلك والله أعربت عن نفسك وأبنت عن مكانك، وأدنى مجلسي، وبقيت لديه مكرمًا حتى فارقته.
ثم فاوضت بعد ذلك العلماء، وواظبت المجالس، واختصصت بفخر الإِسلام أبي بكر الشاشي (٢)، فقيه الوقت وإمامُه، فطلعت لي شموس المعارف، فقلت: الله أكبر هذا هو المطلوب الذي كنت أصمد، والوقت الذي كنت أرقب وأرصد (٣)، فدرست وقَيَّدْتُ وارتويت وسمعت ووعيت
(١) انظر العارضة: ٥/ ٢٨.
(٢) هو محمد بن أحمد، رئيس الشافعية المعروف بالمُسْتَظْهِري، كان يلقب بالخبير لدينه وورعه وعلمه وزهده (ت: ٥٠٧)، طبقات الشافعية: ٦/ ٧٠، تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٢٤١، شذرات السنة: ٤/ ١٦ - ١٧.
(٣) أي الوقت الذي كان يُعِدُّ له.
1 / 449
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل