ذكر ما لِقيتُه في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
فكان أول بلدة دخلت مَالَقَة (١)، فألفيت بها أمةً رأسهم الشعْبِي (٢) أشهر ما عنده نسبهُ، وعنده رواية ومسائل، ولديه حشمة، وله عند الأمراء قدم وجاه. ثم طفرت من أغَرْنَاطَة (٣) إلى المَرِيَّة (٤)، فرأيت بها رجالات
(١) مدينة أندلسية على شاطئ البحر ترجع إلى أصول رومانية وفينيقية، وقد كانت أيام الدولة الإِسلامية من أقدم وأهم الثغور الأندلسية، سقطت في يد الإسبان في شعبان سنة: ٨٩٢ بعد دفاع مجيد، وهي اليوم عاصمة الولاية الإسبانية التي تسمى بهذا الاسم " MALAGA". نزهة المشتاق للإدريسي: ٢٩٧ (ط: الجزائر)، رحلة ابن بطوطة: ٦٦٩، معجم البلدان: ٥/ ٤٣، الروض المعطار للحميري: ٥١٧، الآثار الأندلسية لعنان: ٢٣٢.
(٢) هو أبو المطرف عبد الرحمن بن قاسم، كان فقيهًا ذاكرًا للمسائل، شُووِرَ ببلده في الأحكام ت: ٤٩٧. الصلة لابن بشكوال: ١/ ٣٢٩ (ط: مصر ١٩٥٥) المرقبة العليا للنُّبَاهِي: ١٠٧ (ط: مصر ١٩٤٨) قال النبَاهِي:
"وجرت بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربي عند اجتيازه على مالقة مناظرات في ضروب العلم". وانظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء: ١٩/ ٢٢٧.
(٣) مدينة أندلسية معناها بالإسبانية "الرُمَّانَة" وهي آخر القواعد الأندلسية سقوطًا في يد الإسبان وذلك في ربيع الأول سنة ٨٩٧، وهي اليوم عاصمة ولاية " GARANADA" وتقع في واد عميق يمتد من المنحدر الشمالي المغربي لجبال سيرانيفادا، وبها آثار أندلسية عظيمة، الروْضُ المِعْطار للحِمْيَرِي: ٤٥، نُزْهَةُ المشْتَاقِ للإدْرِيسِي: ٢٠٣ (نشرة دوزي ودي فويه بأمَسْتَرْدَام: ١٩٦٩) معجم البلدان: ٤/ ١٩٥، الآثار الأندلسية لعبد الله عنان: ١٦٠.
(٤) مدينة أندلسية على شاطئ البحر، أمر ببنائها الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد سنة: ٣٤٤، وكانت من أهم ثغور الأندلس الجنوبية، سقطت بيد الكفار سنة: ٨٩٥، وهي الآن عاصمة الولاية المسماة بنفس الاسم: " ELMERIA" ويقال إن اسمهما مشتق من كلمتين عربيتين هما مرآة البحر. كتاب الجغرافية المنسوب للزهْرِي: ١٥١ نصوص عن الأند
1 / 423
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل