إقْلِيدِس (١) وما يليه إلى الشَّكْلِ القَطَّاعِ (٢)، وعدلت بالأزْيَاجِ الثلاثة (٣)، ونظرت في الأُسْطُرْلَابِ (٤)، وفي مسقط النقطة ونحوه.
يتعاقب على هؤلاء المعلمون من صلاة الصبح إلى أذان العصر، ثم ينصرفون عَنِّي، وآخذ في الراحَةِ إلى صبح اليوم الثاني، فلا تتركني نفسي فارغًا من مطالعة، أو مذاكرة، أو تعليق فائدة، وأنا بغرارة الشباب أجمع من هذه الجُمَلِ ما يَجْمُلُ وما لا يجمل، والقَدَرُ يخبِّؤُها عندي للانتفاع بها في الرد على الملحدين، والتمهيد لأصول الدين.
ثم حالت هذه الحالة الخاصة بالاستحالة العامة عند دخول المرابطين
(١) من أكبر الشخصيات اليونانية في مجال الرياضيات لا سيما الهندسة (ظهر حوالي سنة ٣٠٠ ق. م) وإليه تُعْزَى الهندسة الإقْلِيدِية، وكتابه المشار إليه هو: "كتاب الأصول" انظر: الفهرست لابن النديم: ٣٢٥.
(٢) الشكْلُ القَطاع: قطعة في دائرة رأسها إما على مركزها وإما على محيطها (مفاتيح العلوم للخوارزمي: ١٢٠ (ط: القاهرة ١٣٤٢).
(٣) لم أجد ما يساعد على تحديد هذه الأزياج ونسبتها إلى مؤلفيها فقد دخلت الأندلس أزياج كثيرة، ووضع الأندلسيون أزياجًا أخرى منها: زيج ابن السمْحِ الذي قال فيه ابن حزم: "سمعت ممن أثق بعقله ودينه من أهل العلم أنه لم يؤلف في الأزياج مثل زيج ابن السمح"- رسالة فضل الأندلس لابن حزم ٢/ ١٨٥ وانظر: طبقات الأمم لصاعد: ٧٠ (تحقيق شيخو بيروت ١٩١٢)، والزيج هو صناعة حسابية على قوانين عددية فيما يخص كل كوكب من طريق حركته، يعرف به موضع الكواكب في أفلاكها بحسبان حركاتها على وفق قوانين تستخرج من كتب الهيئة- انظر مقدمة ابن خلدون: ١/ ٩٠٧.
(٤) الأسْطرْلَاب معناه مقياس النجوم وهو آلة ابتدعها اليونانيون. للتوسع انظر: مفاتيح العلوم للخوارزمي: ١٣٤ (ط: القاهرة: ١٣٤٢) كتاب التفهيم لصناعة التنجيم لأبي ريحان البيروني: ١٩٤ (ط: لندن: ١٩٣٤)، كتاب الأسطرلاب لكوشْيَار بن لَبَّان- مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس (رقم ٢٤٨٧ عربي) وقد عرفه كوشيار فقال: الأسطرلاب كلمة يونانية أشهر ما قيل في معناها أنها ميزان الشمس.
1 / 419
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل