النفع والضر -يَسَّرَ لي طلب العلم على الوجه الذي كنا رتَّبنا بيانه في كتاب "ترتيب الرحلة للترغيب في الملة" (١)، فلما شذّ في معرض المقادير، واستلبته الحوادث بما سَبَقَ في علم الله من التدبير، رأينا أنْ نُجَدِّدَ مَا سَلِمَ في الرقاع الموجودة، مع ما حضر في الذكر، ليكون عنوانًا لما جرى، وتنبيهًا على فضل من تَأوَّبَ، وَسِرًّا وحجّة لمن قال: قد تعدى من تمنّى أن يكون مثل من تعنى (٢)، ونقرن به من نُكَتِ المعارف، ما يقوم به مائلُ العذر، ويتضح منه ما استبهم لكم من الأمر، ونشير إلى الممكن من "قانون في التأويل لعلوم التنزيل" يرشد المبتدىء إلى ضالة الطِّلاب، ويفتح على المنتهي ما أُرْتِجَ (٣) من الأبواب.
ذكر ابتداء طلب العلم
عجبًا لقوم يقادون بالحَكَمَةِ (٤) إلى الحِكْمَةِ، وإلى العلم بالسلاسل، وآخرين مهمِلِينَ بالعدل على الاسترسال في الشهوات، والتخلِّي في غمرة
= عمران: ٢٦] ولم يقل بيدك الخير والشر، وإن كان قد ذكر القسمين معًا؛ لأن نزع الملك والإذلال بالنسبة إلى من لحق ذلك به شر ظاهر، نعم قال في أثره: ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ تنبيهًا في الجملة على أن الجميع خلقه ... ".
(١) انظر عن هذا الكتاب دراستنا لمؤلفات ابن العربي، رقم: ٥٦.
(٢) لم أعثر على هذا المثل في كتب الأمثال التي استطعت الوقوف عليها.
(٣) ما أغلق إغلاقًا وثيقًا.
(٤) ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه.
1 / 414
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل