وإن هذه المطالب ارتبطت بمعارف واستدعت مباحث واقتضت تأصيل أصول وتفريع فروع. وضبط معاقد بما يرجع إلى عموم نواحي المعرفة، من علوم شرعية تستفاد من النبوة، وعلوم غير شرعية بما يرشد إليه العقل وتواضع عليه العلماء، فقام عالمنا -رحمة الله عليه- بكتابة قانونه على أفضل وجه وأكمله.
٤ - زمن تأليف الكتاب:
أملى ابن العربي كتابه "قانون التأويل" سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، يقول ﵀ في العارضة: " ... فَطُرُقُ تفسيره محكمة في كتاب "قانون التأويل" أمليناه سنة ثلاث وثلاثين بجميع وجوهها، خذ ومعنى اللفظ عربية ... " (١).
قلت: وأغلب الظن أنه أملاه في قرطبة، فابن العربي في هذا الظرف كان لاجئًا إلى قرطبة لأسباب ذكرناها في دراستنا لحياة المؤلف في هذا البحث (٢).
٥ - موضوع الكتاب وتحليل مختصر لمضمونه:
كتاب "قانون التأويل" لا ينسب إلى علم من العلوم الإِسلامية على الوجه الواضح في النسبة إلى تلك العلوم، وإنما هو خلاصة لها على وجه العموم، فهو كتاب فريد في فنه، جامع لشتيت الفوائد ومنثور المسائل ومتشعب الأغراض. فمعرفة ابن العربي الواسعة الشاملة التي امتاز بها، أفادته فيما رامه من وضع "قانونه"، فقدرته على استحضار الأفكار الإِسلامية بمذاهبها ومناحي آرائها وطرائق عرضها، ومحاولاته الجادة في الالتزام بكتاب الله وما صح من سنة رسول الله ﷺ، قد خلّصاه من كثير من الأخطاء العقدية والفكرية
(١) صفحة: ١١/ ٤٩.
(٢) انظر صفحة: ٩٥ من قسم الدراسة.
1 / 391
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل