فأثبت بأنه تأثر تأثرًا كبيرًا بشيوخه الأشاعرة فاعتقد مذهبهم، ونصره بكل ما أوتي من قوة.
وأبنت مكانة ابن العربي العلمية، وذلك بدراسة مسهبة لآثاره المخطوطة والمطبوعة ولم يكن عملي في هذا المجال مقتصرًا على تقديم قائمة جامدة بذلك، بل عنيت بدراسة كل ما استطعت الوقوف عليه من آثاره سواء كان مطبوعًا أم مخطوطًا وقدمت وصفًا مختصرًا لنوعية الكتاب ومجاله وموضوعه بعبارة وجيزة، وخرجت بنتيجة مهمة وهي أن ابن العربي وإن كان مشاركًا في كثير من العلوم إلاَّ أن مكانته العلمية وبراعته ظهرتا في علم الكلام، ولو التزم بمذهب السلف في تقرير الأدلة وعدم التأويل والتفويض، لكان أكثر تألقًا وأحسن إشراقًا. ولمّا تناولت دراسة أهم الجوانب العقدية في "قانون التأويل" تمكنت أن أتلمس منظومة من الآراء العلمية ذات هدف إصلاحي تتوزع على محورين أساسيين:
محور عقدي، ومحور تربوي:
١ - أما المحور الأول: فإن الآراء التي انتظمت في "قانون التأويل" حول الاستدلال على وجود الله ﵎ وحقيقة التوحيد، طريقة مبسطة وربما اتبع فيها منهج السلف في الاستدلال، ولكنني بعد الرجوع إلى كتبه الأخرى وجدته يوافق أئمة الأشاعرة في الاستدلال بالجواهر والأعراض على حدوث العالم زاعمًا أنها طريقة إبراهيم الخليل ﵇، فبينت مخالفة ذلك لمذهب السلف، وفساد تصور من ذهب إلى ذلك.
كذلك بالنسبة للصفات الخبرية فقد ذهب ابن العربي ﵀ إلى تأويل بعضها وتفويض بعضها الآخر، زاعمًا أن التفويض هو مذهب السلف، وقد بينت فساد من نسب التأويل إلى السلف، كما بينت في تعليقي على "قانون التأويل" فساد من يقول بالتفويض وينسبه إلى السلف. وأوضحت أن مذهب السلف هو الإثبات الحقيقي لجميع الصفات إثباتًا لا تأويل فيه ولا تفويض ولا تشبيه.
1 / 382
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل