وهناك عدة أحاديث تؤكد هذا المعنى ومن أراد التوسع فعليه بكتاب شيخ الإِسلام ابن قيم الجوزية "الروح" فقد استعرض كل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤيد مذهب أهل السنة والجماعة والحمد لله رب العالمين.
أبو بكر بن العربي وموقفه من علم الكلام (١):
اعتذر ابن العربي لعلماء الكلام عدولهم عن أدلة الكتاب والسنّة إلى أدلة العقول بحجج واهية لا تفي بالمقصود (٢)، ونحن نبين -بإذن الله- في هذه التعليقة رأي أهل السنة والجماعة في مثل هذا الموضوع الخطير الذي تشعبت فيه الأقوال، وتضاربت حوله الآراء، والحق أن هذا الموضوع باب واسع لا يفيد الِإغراق في مناقشة آراء مجيزي استعمال هذا العلم إلاَّ ما يفيد التوسط والقصد من بيان موقف السلف (أهل السنة والجماعة)، فلا وجه إذًا للِإطالة ولما يكون سببًا للملالة (٣).
فما هو موقف سلف الأمة وعلمائها من هذا الصنف من العلوم؟.
اتفق السلف على ذم علم الكلام وأهله (٤)، بل صنف بعضهم (٥) كتبًا
(١) عرف ابن خلدون هذا العلم بقوله: "علم الكلام هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذهب السلف وأهل السنة" المقدمة: ٨٢٦. انظر تعريفات علم الكلام في المصادر التالية: الفارابي: إحصاء العلوم: ١٣١ (ط: بتحقيق د. عثمان أمين) الغزالي: إحياء علوم الدين ١/ ٣٠ (ط: الحلبي)، الجرجاني: التعريفات: ٩٨، طاش كبرى زادة: مفتاح السعادة ٢/ ١٥٠، الإِيجي: المواقف (بشرح الجرجاني) ١/ ٣٤.
(٢) انظر "القانون" صفحة: ٥٠١.
(٣) لم أشأ أن أتعرض لأراء المجيزين -لعلم الكلام- بالنقض والتزييف؛ لأن هذا موضوع واسع ليس باستطاعتي في هذه التعليقة أن أقوم بالحق المتعين علي فيه، فأدرسه دراسة نقد وتمحيص، ولكن الاقتصار على بيان رأي السلف فيه الغنية إن شاء الله.
(٤) ممن حكى هذا الاتفاق الإِمام الغزالي في إحياء علوم الدين: ١/ ١٦٣ (ط: القاهرة ١٣٥٦).
(٥) مثل الكتاب الذي جمعه الشيخ أبو إسماعيل عبد الله الأنصاري (ت: ٤٨١) الملقب بشيخ =
1 / 295
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل