فهذا اللفظ عام لا تخصيص فيه بوجه ما، ولا يدخل في ذلك صفات الله تعالى، فإنها داخلة في مسمى اسمه، فالله تعالى هو الإله الموصوف بصفات الكمال، فعلمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره وجميع صفاته داخلة في مسمى اسمه، فهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق، وما سواه مخلوق، ومعلوم قطعًا أن الروح ليست هي الله، ولا صفة من صفاته وإنما هي من مصنوعاته (١).
فهذا الخطاب موجه للإنسان، والِإنسان اسم لروحه وجسده وهذا الخطاب موجه لشخص زكريا أي لروحه وبدنه، وليس لبدنه فقط، فإن البدن وحده لا يفهم ولا يخاطب ولا يعقل، وإنما الذي يفهم ويعقل ويخاطب هو الروح (٢).
فلو كانت روحه قديمة لكان الإنسان لم يزل شيئًا مذكورًا.
الدليل الرابع: النصوص الدالة على أن الله سبحانه كان ولم يكن شيء غيره كما ثبت في البخاري عن عمران بن حصين أن أهل اليمن قالوا يَا رَسُولَ الله: جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ في الذينٍ، وَلِنَسْألَكَ عَنْ أوَّلِ الأمْرِ مَا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ شَيء قَبْلَهُ، وَكَان عَرْشُه عَلَى المَاءِ، ثُم خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، وَكَتَبَ في الذِّكْرِ كُل شَيْءٍ .. الحديث (٣).
(١) ابن القيم: الروح ١٤٦ - ١٤٧، ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية ٣٤٦.
(٢) م، ن.
(٣) البخاري ٨/ ٦٦ في المغازي، باب وفد تميم، وأخرجه كذلك الترمذي في المناقب رقم ٣٩٤٦.
1 / 289
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل